انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج1

35٬083
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۱

192
  • إذا كان المراد خصوص الأعدليّة و الأفقهيّة و أمثالهما فيجب أن يسأل هنا ابن حنظلة: إنَّهُمَا عَدْلَانِ فَقِيهَانِ صِدِّيقَانِ ورِعَانِ مَرْضِيّان و ... و جميع هذه الصفات في الشخصين مجتمعة، مع أنّه لم يسأل عن هذا و إنّما قال إجمالًا: إذا كان كلاهما عدلان مرضيّان فما ذا نعمل؟ و يستفاد من هذا أنّه في الأفقه و الأعدل و أمثالهما لم تلاحظ خصوصيّة تلك المعاني و إنّما لوحظت تلك المزيّة التي اشير إليها هنا بعنوان عَدْلَانِ مَرْضِيَّان و هذا العنوان حاكم علي تلك الحقيقة التي تكون موجودة في ذلك الفقيه. فكلا الفقيهان مرضيّان و لائقان من جميع الجهات و بطراز واحد؛ و ليس هناك أعلميّة و أصدقيّة بينهما، كلاهما في درجة واحدة، فما ذا يجب أن نعمل في هذه الحال؟

  • قَالَ: فَقَالَ: "يُنظَرُ إلى مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِمَا عنَّا فِي ذَلِكَ الَّذِي حَكَمَا بِهِ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ أصْحَابُكَ؛ فَيُؤخَذُ بِهِ مِنْ حُكْمِنَا؛ وَ يُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أصْحَابِكَ؛ فَإنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ حُكْمُنَا لَا رَيْبَ فِيهِ. وَ إنَّمَا الامورُ ثَلَاثَةٌ أمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَمُتَّبَعٌ، وَ أمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَمُجْتَنَبٌ، وَ أمْرٌ مُشْكِلٌ يُرَدُّ حُكْمُهُ إلى اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ".

  • فالامور إذَن لا تخرج عن هذه الثلاثة:

  • الأوّل: الأمر الذي يكون رشده بيّناً و يكون ثابتاً في طريق الحقّ و مستقيماً و يوصل الإنسان إلي الواقع؛ فيجب اتّباعه «فمتّبع»: أي يجب اتّباعه حتماً لأنّه بيّن الرشد.

  • الثاني: الأمر الذي يكون غيّه بيّناً، أي أنّ من الواضح أنّه طريق ضلالة و ظلمة و هلاك، فهذا يجب اجتنابه حتماً «فمجتنبٌ».

  • الثالث: الأمر الذي يكون مشكلًا و مبهماً، لا يعلم الإنسان هل فيه الرشد أم الغيّ، فأصل هذا الأمر يكون محلًّا للتردد و الشكّ و الريب، فيكون الأمر حقيقة غير واضح عند الإنسان. ففي هذه الحالة يجب علي‌

/ 0