انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج1

35٬083
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۱

185
  • قضاتهم، فهل يجوز مثلًا الرجوع بشكل عامّ في زمان الإمام الصادق عليه السلام إلي المنصور الدوانيقيّ أو إلي قضاته المنصوبين من قبله، و الذين يحكمون بين الناس علي أساس ذلك الاسلوب و ذلك النهج و الفقه العاميّين.

  • لقد كان سؤال عمر بن حنظلة للإمام هل يستطيع الإنسان الرجوع إلي السلطان الجائر أو إلي شخص منصوب من قبله للقضاء؟

  • فقال الإمام: "مَنْ تَحَاكَمَ إلى الطَّاغُوتِ فَحَكَمَ لَهُ، فَإنَّمَا يَأخُذُ سُحْتاً، وَ إنْ كَانَ حَقُّهُ ثَابِتاً، لأنَّهُ أخَذَ بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أمَرَ اللهُ أن يُكْفَرَ بِهِ".

  • فلنرَ الآن لما ذا يجيب الإمام بهذا النحو؟ و أنّه إذا رجع الإنسان إلي الطاغوت و حكم له و أخذ الإنسان حقّه، فإنّ ما يأخذه سيكون حراماً «وَ إنْ كَانَ حَقُّهُ ثَابِتاً»

  • الوصول إلي الحقّ يجب أن يكون من طريق مشروع‌

  • السرّ في المطلب أنّه و إن كان هذا حقّه و حُكم له به إلّا أنّه إنّما اخذ من طريق الطاغوت و حكمه، و قد كان الطاغوت هذا دليلًا و طريقاً لوصوله إلي الواقع، مع أنّ الله تعالي أمر بأن يكفر الإنسان بالطاغوت، و هذا يعني بأنّ هذا الطريق مسدود.

  • و من هنا يستفاد جيّداً أنّ الإنسان لا يستطيع أن يُحصّل حقّه من أيّ طريقٍ كان- حتّى لو كان هذا الطريق ممّا لم يمضه الشرع- و عليه هنا لتحصيل حقّه أن يسلك الطريق الذي أمضاه الشرع، و أنّ تحصيل الحقّ من الطريق الذي لم يمضه الشرع غير جائز مهما كان ذلك الحقّ ثابتاً.

  • إنّ هذا الطريق الذي يريد الإنسان سلوكه لتحصيل حقّه الثابت عن طريق السلطان الجائر أو القضاة المنصوبين من قبله للحكم بين الناس، الذين يأمرون و ينهون و يقومون بفصل الخصومة، طريق باطل. فليس لنا أن نسلك هذا الطريق و إن كان يوصلنا إلي حقّنا.

  • و السبب في ذلك هو أنّ مفسدة هذا الطريق أكثر من مصلحته‌

/ 288