انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج1

35٬083
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۱

169
  • هَلَّا ذَكَرْتَ لَنَا القِتَالَ لنَتَأهَّبَ لَهُ؟ إنَّا خَرَجْنَا لِلْعِيرِ لَا لِلْقِتَالِ، فتغيّر وجه رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم، فأنزل الله تعالي: {كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ ، يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ}.۱

  • و حيث أراد الله عزّ و جلّ أن يقنعهم بمعذرة النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم في إصراره علي القتال، و عدم مبالاته بالعير و أصحابه قال عزَّ من قائل‌ {ما كانَ لِنَبِيٍ}‌ من الأنبياء المرسلين قبل نبيّكم محمّد صلّى الله عليه و آله و سلّم‌ {أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى‌ حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ}‌ فنبيّكم لا يكون له أسري حتّى يثخن في الأرض علي سنن غيره من الأنبياء الذين اتّخذوا أسري، و لذلك لم يبال إذ فاته أسري أبي سفيان و أصحابه حين هربوا بعيرهم إلي مكّة، لكنّكم أنتم تُريدُونَ إذ تودّون أخذ العير و أسر أصحابه‌ {عَرَضَ الدُّنْيا وَ اللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ}باستئصال ذات الشوكة من أعدائه‌ {وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} و العزّة و الحكمة تقتضيان يومئذٍ اجتثاث عزّ العدوّ، و إطفاء جمرته، ثمّ قال تنديداً بهم‌ {لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} في علمه الأذلي بأن يمنعكم من أخذ العير و أسر أصحابه لأسرتم القوم و أخذتم عيرهم، و لو فعلتم ذلك‌ {لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ} قبل أن تثخنوا في الأرض‌ {عَذابٌ عَظِيمٌ}.

  • و يقول هنا آية الله العامليّ: هذا معني الآية الكريمة، و لا يصحّ حملها علي غيره، علي أنّي لا أعلم أحداً سبقني إليه، إذ أوردت الآية و فسّرتها في الفصل الثامن من «الفصول المهمّة»٢

    1. الآية ٥ و ٦ من السورة ۸: الأنفال.
    2. «النصّ و الاجتهاد» الطبعة الثانية، ملخّصاً من ص ٢٣٩ إلي ص ٢٤٥، الموردان ٤۷ و ٤۸ من موارد الاجتهاد في مقابل النصّ.
/