انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج1

35٬083
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۱

166
  • لمّا نصر الله عزّ و جلّ عبده و رسوله‌ {يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ}‌ في بدر، و جي‌ء بالأسرى إليه، علم من عزمه أنّه سيبقى عليهم، أملًا بأن يهديهم الله- فيما بعد- لدينه، و يوفّقهم لما دعا إليه من سبيله- كما وقع ذلك و الحمد لله- و هذا هو النصح لله تعالي و لعباده.

  • لكن قرّر رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم- مع العفو عنهم- أخذ الفداء منهم ليضعفهم عن مقاومته، و يقوي به عليهم، و هذا هو الأصلح في الواقع للفريقين، و فيه النصح لله تعالي و لعباده أيضاً كما لا يخفي‌ {وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‌ ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى} علي أنّه صلّى الله عليه و آله و سلّم كان مطبوعاً علي الرحمة ما وجد إليها سبيلًا.

  • و كان من رأي عمر بن الخطّاب أن يُقتَلُوا بأجمعهم، جزاءً بما كذّبوا و آذوا و همّوا بما لم ينالوا، و أخرجوا و قاتلوا، و كان قويّ العزيمة شديد الشكيمة في استئصالهم قتلًا بأيدي أرحامهم من المسلمين، حتّى لا يبقي منهم أحد.

  • لكنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم مثل فيهم كلمته التي حكاها الله تعالي عنه في محكم فرقانه العظيم ألا و هي قوله: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى‌ إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}.۱

  • فخلّي سبيلهم- عفواً عنهم و كرماً- بعد أن أخذ منهم الفداء، فكان الجاهلون بعصمته و حكمته بعد ذلك‌ {لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا} إنّما كان رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم في بقياه عليهم، و أخذه الفداء منهم مجتهداً، و كان الصواب قتلهم و استئصال شأفتهم، محتجّين بأحاديث ملفّقة لا يجيزها عقل‌

    1. ذيل الآية ۱٥، من السورة ۱۰: يونس.
/