
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
165بِالسَّيْفِ! ساءه صلّى الله عليه و آله و سلّم ذلك من أبي حذيفة، فاستنجد بعمر يقول له مثيراً حفيظته: يَا أبَا حَفْصٍ! أ يُضْرَبُ وَجْهُ عَمَّ رَسُولِ اللهِ بِالسَّيْفِ؟ قال عمر: و الله، إنّه لأوّل يوم كنّاني فيه رسول الله بأبي حفص.
و ما أن وضعت الحرب أوزارها- و نصر الله عبده، و أعزّ جنده، و قتل من الطواغيت سبعين و أسر سبعين آخرين، و جيء بهم موثوقين- حتّى قام أبو حفص يحرّض علي قتلهم بأشدّ لهجة قائلًا: يا رسول الله إنّهم كذّبوك و أخرجوك و قاتلوك فمكّني من فلان- لقريب أم نسيب له- فأضرب عنقه، و مكِّنْ عليّاً من أخيه عقيل فيضرب عنقه، و مكِّنْ حمزةَ من أخيه العبّاس فيضرب عنقه.
تفسير العلّامة السيّد شرف الدين العامليّ قدّس الله سرّه حول هذه الآية
يقول آية الله العامليّ هنا: يا سبحان الله لم يكن عبّاس و لا عقيل ممّن كذّبوا رسول الله، و لا ممّن أخرجوه، و لا ممّن آذوه، و قد كانوا معه في الشعب أيّام حصرهم فيه يكابدون معه تلك المحن، و قد اخرجا إلي بدر كرهاً بشهادة رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم لهما بذلك. و نهي رسول الله عن قتلهم و الحرب قائمة علي ساقها، فكيف يقتلان و هما أسيران؟ و إذا كان تضوّر العبّاس أقلق رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم و منعه النوم فما ظنّك بقتله صبراً بلا مقتض لذلك، فإنّ العبّاس كان من قبل ذلك مسلماً، و إنّما كتم إسلامه لحكمة كان لله و رسوله فيها رضيً، و له و للُامة فيها صلاح.۱
و يقول آية الله العامليّ رحمه الله أيضاً:
- «النصّ و الاجتهاد»: الطبعة الثانية، ص ٢٣۸ إلي ٢٤۱، المورد ٤۷ من موارد الاجتهاد في مقابل النصّ.
