انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج1

35٬083
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۱

160
  • أَسْرى‌ حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ}‌ أنّ السنّة الجارية في الأنبياء الماضين عليهم السلام أنّهم كانوا إذا حاربوا أعداءهم و ظفروا بهم ينكّلونهم بالقتل ليعتبر بهم مَن وراءهم فيكفّوا عن محادَّة الله و رسوله.

  • و كانوا لا يأخذون أسري حتّى يثخنوا في الأرض و يستقرّ دينهم بين الناس، فلا مانع بعد ذلك من الأسر، ثمّ المنّ أو الفداء، كما قال تعالي فيما يوحي إلي نبيّه صلّى الله عليه و آله و سلّم بعد ما علا أمر الإسلام و استقرّ في الحجاز و اليمن: {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً}.۱

  • و العتاب علي ما يهدي إليه سياق الكلام في الآية الاولي إنّما هو علي أخذهم الأسرى، كما يشهد به أيضاً قوله تعالي في الآية الثانية: {لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ‌} أي في أخذكم، و إنّما كانوا أخذوا- عند نزول الآيات- الأسرى دون الفداء، و ليس العتاب علي استباحة الفداء أو أخذه كما احتمل.

  • إلي أن يقول: فقد كانوا سألوا النبيّ صلّى الله عليه و آله أن يعطيهم الغنائم و يأخذ لهم منهم الفداء فعاتبهم الله مباشرة علي أخذهم الأسرى. ثمّ أباح لهم ما أخذوا الأسرى لأجله و هو الفداء، لا لأنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله شاركهم مني استباحة الفداء و استشارهم في الفداء و القتل حتّى يشاركهم في العتاب المتوجّه إليهم.

  • و من الدليل من لفظ الآية علي أنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم لا يشاركهم في العتاب أنّ العتاب في الآية متعلّق بأخذ الأسرى، و ليس فيها ما يُشعر بأنّه استشارهم فيه أو رضي بذلك. و لم يرد في شي‌ء من الآثار

    1. صدر الآية ٤، من السورة ٤۷: محمّد.
/