انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج1

35٬083
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۱

158
  • لقد نزلت هذه الآية في غزوة بدر، بعد أن قاتل المسلمون و أخذوا سبعين أسيراً من الكفّار.

  • يقول الله تعالي في هاتين الآيتين: إنّ وظيفة المسلمين في الحرب مع المشركين هي سفك دماء هؤلاء، لا أسرهم من أجل استرقاقهم أو بيعهم أو تحريرهم مقابل فدية. و بما أنّ المسلمين في هذه الغزوة عدا قتلهم سبعين شخصاً قد أسروا سبعين شخصاً آخرين أيضاً، لذا عاتبهم الله تعالي علي أخذهم الأسرى لأجل مفاداتهم فيما بعد. بأنّ هذه الفدية متاع و فائدة دنيويّة. و مظهر و زينة للحياة المنحطّة و الحيوانيّة التي لا تنسجم مع روح تشريع قانون سفك دماء المشركين، أي أنّ أخذ الأسرى بالنسبة لكم لم يكن له أيّ مجوّز منذ البداية، لا أنّه يجب عليكم بعد أسرهم أن تقتلوهم و لا تفادوهم. فبعد الأسر لا إلزام بقتلهم، و من حقّكم في حالة كهذه أن تفعلوا ما ترون فيه مصلحة لكم من قتلهم أو تحريرهم و أخذ الفدية منهم. و أمّا خطؤكم فهو في أنّكم قد أسرتموهم إلي أن وصلتم إلي حالة كهذه فواجهتم هذين الطريقين. لقد كان حقّ القضيّة منذ البداية في قتلهم و عدم أسرهم. و بناء عليه فجملة {ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى‌ حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ}‌ تُفهم أنّه كان علي المؤمنين منذ الوهلة الاولي أن لا يأخذوا أسري بنيّة أخذ الفدية مقابل تحريرهم. و لا تفيد وجوب قتلهم و حرمة أخذ الفدية عنهم في حالة المخالفة و أخذ الأسرى.

  • تفسير العلّامة الطباطبائيّ قدّس الله سرّه حول هذه الآية

  • لقد سار استاذنا العلّامة قدّس الله نفسه الشريفة في تفسيره علي هذا المنهج فقال: آية {ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى}‌ عتاب من الله سبحانه لأهل بدر حين أخذوا الأسرى من المشركين. ثمّ اقترحوا علي رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم أن لا يقتلهم و يأخذ منهم الفداء ليصلح به حالهم و يتقوّوا بذلك علي أعداء الدين.

/