انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج1

35٬083
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۱

141
  • ...۱

  • إذ لم يكن في وسع النبيّ أن يبقي ساكتاً أمام تُهمة عائشة هذه فيجب عليه أن يكشف الحقيقة. فكيف يمكن كشف الحقيقة يا تري؟ هل يحضر «مابور» إلي المحكمة و يستنطقه و يجعله يُقسم؟ ففي هذه الصورة سيُقال بأنّه أقسم كاذباً و حلف خوفاً من إقامة الحدّ عليه.

    1. (...تتمة الهامش من صفحة السابقة)
      الكافرة و الشقيّة و جعل الأمر بدخولهما النار حتميّاً فإنّ ذلك لم يكن بسبب أعمال الفحشاء و القبيح الجنسيّ، و إنّما بسبب تمرّدهما علي الإيمان و استكبارهما و تمرّدهما عن اتّباع زوجيهما نوح و لوط عليهما السلام. و الشيعة مجمعون علي هذه المسألة، و يرون طهارة نساء النبيّ و إن كان بعضهن قد ارتكبن الأعمال قُبحاً كحرب الجمل. لكنّ علماء الشيعة سَلَفاً و خَلَفاً جميعهم مصرّحون في كُتبهم بطهارة عائشة، و يردّون ما نسبه إليها عبد الله بن ابيّ رئيس منافقي المدينة، و هم يرون ابن ابيّ من أهل النار بسبب هذا الاتّهام، و جميعهم يقبلون‌ [دلالة] الآيات القرآنيّة الواردة في دفع الاتّهام عن عائشة، و لهم أبحاث و مقالات حول قداسة عوائل الأنبياء و رفع شبهة كلّ تلوّث جنسيّ. و نكتفي هنا بنقل كلام آية الله السيّد عبد الحسين شرف الدين العامليّ رضوان الله عليه في كتابه القيّم «الفصول المهمّة» الطبعة الثانية ص ۱٤٥ إلي ص ۱٤۷ لكي تتّضح في هذا المجال بشكل كامل عقيدة الشيعة في هذه القضيّة. يقول رحمه الله:
      الوجه الخامس من الوجوه التي اعتبرها الشيخ نوح الحنفيّ في باب: الردّة و التعزير من كتابي «الفتاوي الحامديّة» و تنقيحه: أنّ الموجب لكفر الشيعة و وجوب قتلهم هو أنّ الشيعة يطوّلون ألسنتهم علي عائشة الصدّيقة رضي الله عنها، و يتكلّمون في حقّها من أمر الإفك و العياذ بالله ما لا يليق بشأنها ...! إلي آخر إفكه و بهتانه.
      و الجواب: أنّها عند الإماميّة و في نفس الأمر و الواقع أنقي جَيباً، و أطهَر ثَوباً و أعلى نَفْساً، و أغلي عِرْضاً، و أمنَع صوناً، و أرفَع جناباً، و أعَزُّ خِدراً، و أسمي مَقَامَاً من أن يجوز عليها غير النزاهة، أو يمكن في حقّها إلّا العفّة و الصيانة، و كتب الإماميّة قديمها و حديثها شاهدة عدل بما أقول، علي أنّ اصولهم في عصمة الأنبياء تحيل ما بهتها به أهل الإفك بتاتاً، و قواعدهم تمنع وقوعه عقلًا. و لذا صرّح فقيه الطائفة و ثقتها استاذنا المقدّس الشيخ محمّد طه النجفيّ أعلى الله مقامه و هو علي منبر الدرس بوجوب عصمتها من مضمون الإفك، عملًا بما يستقلّ بحكمة العقل من وجوب نزاهة الأنبياء عن أقلّ عائبة، و لزوم 
      (تابع الهامش في الصفحة التاليه...)
/ 358