
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
137فَلَمَّا أقْبَلْتُ نَحْوَهُ عَرَفَ أنِّي ارِيدُهُ؛ فَأتَى نَخْلَةً فَرَقي فِيهَا، ثُمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى قَفَاهُ وَ شَغَرَ۱ بِرِجْلَيْهِ، فَإذَا هُوَ أجَبُّ أمْسَحُ مَا لَهُ مِمَّا لِلرَّجُلِ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ. فَأغْمَدْتُ سَيْفِي ثُمَّ أتَيْتُ إلَى النَّبِيِّ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلّمَ] فَأخْبَرْتُهُ؛ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا أهْلَ الْبَيْتِ الامْتِحَانَ".
و يروي ابن شهرآشوب٢ كذلك، عن ابن بابويه، عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: "قَالَ أمِيرُ الْمُؤْمِنِين عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي آخِرِ احْتِجَاجِهِ عَلَى أبي بَكْرٍ بِثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ خَصْلَةً: نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ؟ هَلْ عَلِمْتُمْ أنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ: إنَّ إبْرَاهِيمَ لَيْسَ مِنْكَ وَ إنَّهُ مِنْ فُلَانٍ الْقِبْطِيِّ؛ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ فَاذْهَبْ فَاقْتُلْهُ! فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إذَا بَعَثْتَنِي أكُونُ كَالْمِسْمَارِ الْمُحْمَى فِي الْوَبَرِ لِمَا أمَرْتَنِي؟!"
و ليس هناك أيّ تفاوت بين معني هذه الرواية و الرواية السابقة التي ذكرناها.
يقول في الرواية التي ذكرناها عن «حلية الأولياء» "أكُونُ فِي أمْرِكَ إذَا أرْسَلْتَنِي كَالسَّبَكَةِ الْمُحْمَاةِ؟!"
و لم أجد في اللغة معني للسبكة، أمّا السبيكة فهي القطعة من الفضّة أو الذهب أو غيرهما من المعادن التي تذاب و تجعل في قالب إلي أن تصبح علي الشكل المعروف [للسبيكة]، و جمعها سبائك. و هذا أيضاً معني جيّد. فكالسبكة المحماة، أي مثل هذه السبائك المحماة في القوالب بهذا الشكل، و هذه حيثما وضعت خصوصاً إذا وصلت للصوف أو القطن تُحرِقه و تُتلِفه، فهل أعمل كذلك؟!
- شَغَرَ الْكَلْبُ: رَفَعَ إحْدَي رِجْلَيْهِ وَ بَالَ.
- «المناقب» طبعة المطبعة العلميّة قم، ج ٢، ص ٢٢٥.
