
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
134فقام أثناء الطريق بتعليم الرجل و المرأتين الكثير من التعاليم الدينية.
و ورد في بعض الروايات أنّ مابور قد أسلم أثناء الطريق و قبل الوصول إلي الرسول صلّى الله عليه و آله و سلّم. و قد اصطفى النبيّ من بين الجاريتين مارية لنفسه، بينما وهب نسرين لحسّان بن ثابت.
و كانت بعض نساء النبيّ- و خصوصاً عائشة و حفصة- تؤذيه و تقول: ما هذا العمل! أ وَ لسنا نحن نساؤك و لدينا كذا و كذا من الصفات؟
و مع أنّ اقتناء الجواري أمر حلال و جائز للنبيّ لكن بما أنّ مارية امرأة جميلة و تملك صفات متميّزة فقد حسدنها و صعّبن الأمر علي النبيّ إلي أن تعب صلّى الله عليه و آله و سلّم فأخذ مارية و أسكنها في أعالي المدينة المتّصلة بنجد، إذ كان هناك بساتين و قد حفر لها أيضاً بئر ماء، و تسمّي الآن أيضاً بـ «مشربة امّ إبراهيم» و يسكن هناك بعض الشيعة.
و كان النبيّ يذهب لرؤية مارية هناك لأنّها بعيدة عن المدينة و عن فتنة نسائه و حسدهن.
و قد كانت مارية امرأة غاية في الجلالة و الإيمان و الفهم و حسن الشخصيّة و الأدب و التربية و المحافظة، و تعدّ من محبّي الزهراء و أمير المؤمنين عليهما الصلاة و السلام. و كانت هذه الامور من خصائصها البارزة التي ربّما كانت هي المسبّبة لحسد الآخرين لها.
مسألة اتّهام مارية القبطيّة بواسطة عائشة
و قد وهب الله رسوله من مارية ابناً اسمه إبراهيم، تُوفّي بعد أن بلغ سنة و ثمانية أشهر تقريباً.
و قد استعظمت عائشة كثيراً إتيان مارية بولد، إذ إنّها لم تكن تملك ولداً، ممّا كان يذكي شعلة الحسد في أعماق قلبها.
و قد ذكر ابن أبي الحديد و آخرون أيضاً أنّ مقداراً من حسدها للزهراء سلام الله عليها كان لهذا السبب، إذ رأت أنّ الزهراء عندها عدّة
