
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
132و لتفاسير الشيعة. و قد عرفنا أنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم قد واجه إشكالًا، في زواجه من زينب إذ يأمره الله تعالي من جهة بإتمام هذا الزواج، بينما الحميّة الجاهليّة الباقية بين الناس و اضطراب الحال و عدم مساعدة الظرف لا تفسح المجال لذلك من جهة اخرى و قد أقدم النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم علي ذلك انطلاقاً من أمر الله، لا بسب ميله الباطنيّ نحو زينب. هذا هو واقع القصّة و حقيقتها.
بعض تفاسير العامّة قد حرّقت قضيّة زينب بشكل قبيح
لكنّ الكثير من تفاسير أهل السنّة تبيّن هذه القصّة بصورة غير حسنة. و كذلك فعل المستشرقون لأنّهم تعرّفوا علي الإسلام و معارفه من خلال تواريخ و تفاسير أهل السنّة، لذا فهم يرون الإسلام من هذه الزاوية و يبتلون بالإشكالات.
و علي أيّ تقدير فإنّ قضيّة زينب و زواج النبيّ منها، و قضيّة إخراج الدعيّ و الولد المتبنّي من النسب، و كذلك زواج المرأة الشريفة من الرجل الفقير، كانا أمرين وَلايَتِيَّيْنِ سبّبا أن يتصرّف النبيّ بهذا النحو الذي ذكر.
و لئن كان تصرّف رسول الله، يبدو مخالفة بحسب الظاهر، لكنّه يتّضح بعد التأمّل أنّه عين الواقع و عين الشريعة، و ليس تخطّياً عن حكم الله و الشريعة.
أحد الأوامر الولايتيّة الاخرى لرسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم هو أمره لأمير المؤمنين عليه السلام فيما يتعلّق بقتل «مابور» الذي كان عند «مارية القِبْطِيَّة».۱
- ورد في «تنقيح المقال» ج ٢، ص ۸٢، من فصل النساء ما يلي: الضبط «مَارِيَة» بالميم و الألف و الراء و المهملة المكسورة و الياء المثنّاة من تحت المفتوحة و الهاء «القطا» و تسمّي به الإناث.
و ورد في «مجمع البحرين» ج ۱، ص ٣٩٢: مارِيَة- بالتحتانيّة الخفيفة- القبطيّة: جارية رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم امّ إبراهيم ابن النبيّ، صلّى الله عليه و آله و سلّم.
و أوردوا «مارية» في كتب اللغة أيضاً بتخفيف الياء، و قالوا: اسم امرأة ضرب بها المثل، كانت ابنة أرقم بن ثعلبة. بتشديد الياء أيضاً بمعني: «القطاة الملساء». و امرأة مارية: بيضاء برّاقة.
- ورد في «تنقيح المقال» ج ٢، ص ۸٢، من فصل النساء ما يلي: الضبط «مَارِيَة» بالميم و الألف و الراء و المهملة المكسورة و الياء المثنّاة من تحت المفتوحة و الهاء «القطا» و تسمّي به الإناث.
