انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج1

35٬083
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۱

126
  • لكنّه كان يخشي من الناس حديثي العهد بالإسلام أن يستوحشوا و لا يخضعوا و يعودون عن الدين قائلين: إنّ محمّداً قد أتي بشريعة و العياذ بالله كالمجوس تروّج نكاح المحارم. و لذا كان خوف رسول الله من الناس لأجل حفظ الدين و لأجل الله. لكنّ الله يأمره ألّا يهتمّ لهذا الخوف، و أن يكون خوفه من الله وحده و أنّ عليه أن ينفّذ هذا الحكم.

  • لقد كان رسول الله صلّى الله عليه و آله حين نزول الأحكام الشديدة التي لم يكن الناس يتحمّلونها في بداية الأمر يقوم بتنفيذ ذلك الحكم في حقّ نفسه و قومه و أقربائه أوّلًا، و يعمل بها لكي يعلم الناس أنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله قد خضع لهذا الحكم بنفسه و بما يملك، و طبّقه علي نفسه، و بالتالي يزول استيحاشهم و تردّدهم أو يخفّ علي الأقلّ.

  • فعند ما أراد مثلًا إلغاء الربا و الحكم بتحريمه و نقض الأموال الربويّة التي كانت للناس علي بعضهم في الجاهليّة و إسقاطها عن درجة الاعتبار قام بتطبيق ذلك في حقّ عمّه العبّاس أوّلًا فأسقط جميع الأموال الربويّة التي كانت له علي الناس، كما ورد في «السيرة الحلبيّة» حول خطبة حجّة الوداع التي أوردها في عرفات أنّه «وَ وَضَعَ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ وَ أوَّلُ رِباً وَضَعَهَ رِبَا عَمِّهِ الْعَبَّاسِ».

  • و كذلك حين أراد إسقاط قيمة دم المشركين و غير المسلمين أسقط أوّلًا دم ابن عمّه ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب الذي سفك في الشرك و الجاهليّة، و كانت هُذَيل قد قتلته كما ذكره الحلبيّ بقوله:

  • وَ وَضَعَ الدِّمَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَ أوَّلُ دَمٍ وَضَعَهُ دَمُ ابْنِ عَمِّهِ رَبِيعَةِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَتَلَهُ هُذَيْلٌ، فَقَالَ: أوَّلُ دَمٍ أبْدَأ مِنْ دِماءِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٍ؛ فَلَا يُطْلَقُ بِهِ فِي الإسْلَامِ.

  • و قد قال النبيّ في نفس هذه الخطبة: "إنَّ دِمَاءَكُمْ وَ أمْوَالَكُمْ حَرَامٌ‌

/