
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
125الشريفة و الأصيلة أيضاً أن تتزوّج من أحد المؤمنين الفقراء، فالتكافؤ في الزواج و اختيار الزوجة أو الزوج، أي التساوي في النمط و الطبقة إنّما هو في الإيمان و التقوي، لا التساوي في النمط و التكافؤ في المال و الاعتبار و العشيرة و القوم و القبيلة.
ثانياً: أن يعلن للناس أنّ دعيَّ الإنسان ليس ابناً له: و لا يترتّب عليه أيّ من آثار النسب. أي أنّ الابن بالتبنّي ليس ابناً، و البنت بالتبَنّي ليست بنتاً، فلا يرثان و لا يورّثان، كما أنّ البنت بالتبنّي ليست محرماً، و الابن بالتبنّي ليس محرماً علي زوجة المتبنّيّ. كما لا تعدّ زوجة الدعيّ زوجة ابن للإنسان أيضاً، و لا تصير محرماً علي الإنسان. فلو طلّقها الدعيّ بعد ذلك فإنّ في مقدور الإنسان أن يتزوّجها، و ذلك لأنّها امرأة أجنبيّة بكلّ معني الكلمة، و لا تُعدُّ من المحارم.
لقد أزال الإسلام هذه السنّة الجاهليّة و لم يجعل حكماً خاصّاً للدعيّ لا في الإرث و لا في المحرميّة و لا في حرمة النكاح. و بناء عليه و بحكم القرآن الصريح فليس هناك أيّ فرق بين الدعيّ و غيره، و أنّ عنوان الدعيّ لا يدخله في النسب بوجه من الوجوه.
وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ... ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ
لقد ورد هذا الحكم في الآيتين الرابعة و الخامسة من سورة الأحزاب، حيث يقول تعالي:
وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَ اللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ، ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَ مَوالِيكُمْ.۱
و كان رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم ينوي تنفيذ هذا الحكم،
- ذيل الآية ٤، و صدر الآية ٥، من السورة ٣٣: الأحزاب.
