
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج1
تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام ج۱
117فيجب أن يُؤتي باللصّ إلي المحكمة و يشهد علي سرقته رجلان عدلان بأنّهما شاهداه قد سرق كما أنّ ذلك يجب أن يكون وفق تلك الشروط المذكورة في كتاب الحدود، و عندها علي الحاكم أن يقطع يده فوراً. و إلّا لما جاز قطعها.
فإذا قال الحاكم: إنّي لأعلم أنّه قد سرق فلا يجوز له أن يحكم بعلمه، و ذلك لأنّه إذا قال الحاكم إنّه قد ثبت لي من بعض الطرق غير المتعارفة أنّ هذا الشخص قد سرق، كما لو قاموا بتنويم طفل بواسطة التنويم المغناطيسيّ و أمثال ذلك، فشاهد السارق و دلّ عليه، مع أنّه لا يكون قد شاهد اللصّ لحدّ الآن، و لا كان يعرف شكله أيضاً، فقام بالتدليل علي جميع خصوصيّات اللصّ، بأنّه مثلًا أخو نفس صاحب البيت، و ثيابه و هيئته بهذا النحو، و أنّه أتي و أخذ هذا الشيء الخاصّ ثمّ ذهب. فهذا يورث اليقين
