انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج1

35٬083
الفقه والأصول
المجلدات

تتحدّث هذه المجموعة حول ولاية الفقيه في حكومة الإسلام، وقد جرى بيانه بعد طبع كتاب (وظيفة الفرد المسلم في إحياء حكومة الإسلام) حيث جُمعت ونظمت من قبل اثنين من الفضلاء في مجلّدات أربعة تضم 48 درساً. وقد جرى في هذه المجموعة البحث والتحقيق في مطالب من قبيل: دلائل ولاية الفقيه وشرائطها وموانعها، حقيقة ولاية الإمام والفقيه العادل الجامع للشرائط وحدودها وثغراتها، وأسلوب الحكم في الإسلام وواجب الناس تجاهه، وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية والروايات والأبحاث الفقهيّة والعلميّة والشواهد التأريخية والاجتماعية.

سرای جاوید

ولاية‌ الفقيه‌ في‌ حكومة‌ الإسلام ج۱

103
  • عبد الله بن عبد الله بن ابيّ فالأب اسمه عبد الله، و كذلك الابن. و كانت له تضحيات كبيرة في سبيل الله، و كان يخالف أبيه و يواجهه دفاعاً عن رسول الله باستمرار، و له قصص مطوّلة، و كان رسول الله أيضاً يساير الأب قليلًا مراعاة منه للابن. و قد اصيب هذا الابن في المعركة أيضاً و عاد إلي المدينة جريحاً، و لم يتمكّن من النوم تلك الليلة إلي الصباح، حيث قاموا بكيّ الجراحات التي في بدنه إلي أن التأمت، و كانوا يكوونها بالنار لكي لا تلتهب.

  • و كان عبد الله بن ابيّ يشاهد هذا الوضع فيشمت بالنبيّ و أصحابه، و يسمعهم الكلام المقذع و يخاطب ابنه: لقد خرجت إلي الحرب يا بنيّ علي رأي هذا الرجل- أي محمّد- وَ عَصَانِي مُحَمَّدٌ وَ أطَاعَ الْوِلْدَانَ فلم يصغ إلي كلامنا نحن الشيوخ المجرّبين الذين عركنا الدهر وَ اللهِ لَكَأنِّي كُنْتُ أنْظُرْ إلَى هَذَا.

  • فأجابه الابن: الَّذِي صَنَعَ اللهُ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ (و لم يوجّه أيّ كلام قبيح أو سيّئ، بل اقتصر علي هذه).

  • ثمّ أخذ اليهود بإساءة القول أيضاً، من أنّ محمّداً قد خرج و عاد مهزوماً وَ مَا مُحَمَّدٌ إلّا طَالِبُ مُلْكٍ فما هو بنبيّ، لو كان نبيّاً لما حمل السيف، و لما أسلم نفسه للعدوّ في معركة بهذا النحو لكي يهزموه، فهو طالب مُلك، و عليه أن ينتهي في زاوية يعيش فيها. فهذا الخطّ من الدعوة ليس بدعوة نبوّة، مَا اصِيبَ هَكَذَا نَبِيُّ قَطُّ، اصِيبَ فِي بَدَنِهِ وَ اصِيبَ فِي أصْحَابِه.

  • كان هذا كلام اليهود. أمّا المنافقون فقد شرعوا أيضاً بقبيح القول و خذلان المسلمين و إذلالهم، و إساءة القول كذلك في حقّ النبيّ و توبيخ المسلمين و أمرهم بالانفضاض من حول النبيّ، و كانوا يقولون لهم لو كان‌

/