انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

99
  • و المجالات، طالما أنهم جباة لسهم الإمام، و ذلك حتّى لا يهتزّ مركز الحكم عن مقرّه و لا يرى الخلل في وصول الأموال إلى الأفراد غير الواجدين للشرائط و الذين هم من الناحية الروحيّة و الأخلاقيّة أقلّ من عامّة الناس بمجرّد ادّعاء العلم و الأعلميّة و الفقه و الفقاهة و الورع و الأورعيّة.

  • فَيَا للأسَفِ بِهَذِهِ السِّيرَةِ الرَّدِيّةِ المُبِيدَةِ لِلْعِلْمِ وَ الْعُلَمَاءِ وَ الْفِقْهِ وَ الْفُقَهَاءِ.

  • و إذا قيل لهم: بأيّ دليل؟ و بأيّة آية أو رواية أنتم تقولون إنَّ سهم الإمام ينبغي أن يصل إلى المرجع أو نائبه بالخصوص؟ و في أيّ كتاب فقهيّ و أخباريّ و تفسيريّ رأيتم مثل هذا المطلب؟ و أيّ سنن و بدع أنتم تخترعون؟

  • يقولون: فلان و علّان يقولون هكذا. انتم الذين تدعون إلى الاجتهاد! لما ذا تصبحون هنا مقلّدين لفلان و علّان؟!

  • كانت حياة العلّامة الأُستاذ حياةً شديدة البساطة، و بعيدة كلّ البعد عن الرفاه و التكلّف، لا يأخذ لها إلّا الحدّ الأدنى. و رغم مرض القلب و الأعصاب الذي كان يعانيه، و رغم كِبَر سنّه كان يسافر إلى طهران كلّ أُسبوعين مرّة لملاقاة و محادثة ذلك المستشرق الفرنسيّ ذوداً عن الدين، و نشراً للثقافة الإسلاميّة رغم المشتقّات الكثيرة الناجمة عن ذلك.

  • هكذا كانت حياة فيلسوف الشرق، بل فيلسوف العالم الأوحد! و نحن طوينا الذكر عن أوضاعه الخاصّة صفحاً، لأنّا نعتقد أنَّ هذا البحث لا يليق بمقام العِفَّة و الشرف. هكذا كانت حياة أولياء الله:

  • صَبَرُوا أيَّاماً قصِيرَةً، أعْقَبَتْهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةً.۱

    1. نهج البلاغه من خطبه المتقين (همام) رقم ۱٩۱.
/ 15