انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

96
  • و قد كان العلّامة شديد التواضع و كثير الخشوع أمام القرآن الكريم. و يدلّ على مواضع الآيات في السور المختلفة، و كان غالباً ما يتلو آياته عن حفظ، كما يتلو الآيات المناسبة مع كلّ آية. لقد كانت مجالس ذلك الفقيد السعيد في الأبحاث القرآنيّة في غاية الروعة و غزارة المحتوى.

  • ***

  • أمَّا عن أوضاعه المعاشيّة: فكما يلاحظ من شجرة عائلته، فقد كان من أُسرة محترمة و معروفة و بارزة في آذربيجان. و كان مصدر معيشته و أخيه محصوراً بزراعة الأرض التي كان يملكانها في قرية شادآباد تبريز منذ الطفولة، و قد ورثاها عن أسلافها. و ذلك كما يظهر من كتاباته في مرحلة إقامته هناك و عمله بالزراعة لكسب لقمة العيش، فالرسائل الخطّيّة (كتاب «توحيد» و كتاب «الإنسان» و رسالة «الوسائط» و رسالة «الولاية») قد كتبت في شادآباد.

  • و كان يقول: إنَّ هذا المِلك، قد كان لآبائنا و أجدادنا لأكثر من مائتين و سبعين سنة، و كان الوسيلة الوحيدة للارتزاق عن طريق زراعته، و عند ما اغتصب اختلّت معيشتها و ضاقت علينا.

  • الوضع المعيشيّ و تحمّل و صبر العلّامة في الشدائد

  • و لأنَّ العلّامة الطباطبائيّ لم يجد فرصة لتدوين رسالة عملية، رغم حيازته على مقام الفقاهة و العلم و المرجعيّة، ذلك لاهتمامه بالأُمور العلميّة و التربويّة للطلّاب، و بالأخصّ من الناحية المعنويّة و الأخلاقيّة و العقائديّة، و الدفاع عن حصن الإسلام و حريم التشيّع، لذلك فقد جعل طريقه متعمّداً منذ البداية في غير هذا الاتجاه. و باعتبار أنَّ هذه الأُمور (المالية) كانت مقطوعة كلّيّاً من جهة، و من جهة أخرى كان لا يقبل أخذ سهم الإمام بتاتاً

/ 15