انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

93
  • تصوّرها. و كان يعيش حالة من الخضوع و الخشوع الحقيقيّين و التعلّق الوجدانيّ بهم، يرى منزلتهم و مقامهم ملكوتيّاً. و هو عظيم الاطّلاع على سيرتهم.

  • في العديد من المطالب عند ما كان يُسأل عنهم كان يجيب و يشرح بطريقة و كأنّه قد طالع تلك السيرة في يومه، أو أنّه قد جلس إلى مصدر الوحي و التشريع، و هو يتلقّى عنهم و ينقله إلى هذا العالم.

  • و في أيّام الصيف كانت عادته دائماً منذ القديم أن يتشرّف لزيارة حضرة ثامن الأئمّة عليه السلام، و يبقى طوال فصل الصيف هناك، و لا يقدّم أيّ مكان على هذه الأرض المقدّسة، إلّا عند حصول المحذور.

  • و هناك كان يأتي كلّ ليلة إلى الحرم المطهّر، و يقضي وقته بالتوسّل و التضرّع.

  • و كان مهما طلب منه أن يسكن خارج مدينة مشهد «كطُرقَبَه» و «جاغَرْق» بسبب لطافة جوّهما و مياههما و إمكانيّة التنقّل منهما للزيارة من حين إلى آخر، لا يقبل أبداً، و يقول: لا ألجأ إلى غير الإمام الثامن۱

    1. كان من دأب هذا الحقير قبل إقامتي في مدينة مشهد المقدّسة التي انقضى عليها إلى هذا التاريخ الخامس من شهر رجب ۱٤۰٣ ه ثلاث سنوات و أربعة أيّام (فقد كان ورودي إلى هذه الارض المقدّسة في السادس و العشرين من جمادي الاولى لسنة ۱٤۰۰ ه) أن أتشرّف خلال فصل الصيف مع جميع أولادي و عائلتي إلى مشهد المقدّسة فأبقى فيها لما يقرب من الشهر؛ و قد تشرّفت بالمجي‌ء صيف ۱٣٩٣ ه و كان آية الله الميلاني و سماحة العلّامة آية الله الطباطبائي كلاهما على قيد الحياة، فاستأجرت منزلًا في نهاية سوق «حاج آقا جان»، في زقاق «حمّام برق»؛ و كنتُ عادةً أتشرّف بالذهاب إلى الحرم المطهّر عن طريق الصحن الكبير؛ فتشرّفت يوماً بالذهاب إلى الحرم قبل الظهر بساعتين، حيث كنت في أحسن حالاتي؛ ثم إلى مسجد «گوهرشاد» لأداء صلاة الظهر، فصليتها فرادى مع بعض الرفقاء، ثم أردت الخروج من المسجد باتّجاه السوق الذي كان متّصلًا بالصحن الكبير و الذي كان يمثّل طريقي الوحيد، فقبّلتُ باب المسجد المتّصل بمحلّ حفظ الأحذية. و كانت (تابع الهامش في الصفحة التالية...)
/ 177