
الشمس الساطعة
رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي
يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.
الشمس الساطعة
92...۱ كان الأُستاذ محبّاً و عاشقاً متيّماً بالأئمّة الأطهار صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين. و عند ما كان يذكر اسم أحدهم، كانت تعلو محياه حالة التواضع و الأدب. و كان يعظّم إمام العصر أرواحنا فداه بشكل خاصّ، و يؤمن بأنَّ مقامهم و منزلتهم مع رسول الله و الصديقة الكبرى لا يمكن
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
يرسل أناشيده التي ما هي إلّا بشارة
تتجلّى كلّ لحظه في آذان الأذكياء
أيّها الرفقاء هذه الأيّام لا تدوم ... تعلّقوا و تمسّكوا بالعمل الصالح و الكدح و السعي
لا تتوقّفوا لحظة عن العمل و عن السعي ... و احذروا أن تشكوا من آلام الجسد
لا يوجد في الخربة كنز بلا خطر الأفعي
و لا يوجد ورده في الحدائق بلا شوك
ليس لكم غير الإسلام ديناً ... و في طريقه لا شكوى من الفرح و لدغ الأحزان.
تقدّموا بثبات في سعيكم إلى الإمام ... و لا تخافو من سفك دمائكم على الطريق
فلا أجمل من أن تسفك الدماء في الجهاد
و لا أروع من شقائق النعمان في البستان
العظماء الذين كانوا أبطالًا و أحراراً ... أحبّوا الحقّ بصدق و سلّموا قلوبهم و كلّ وجودهم إليه.
فسقطوا متخبطين بدمائهم ... ليفتحوا الطريق نحو الهدف الأسمى
حطّموا بسيوفهم كلّ القيود
بقوّة المعرفة بنوا السدود و الحصون
حذرا أن تجعلكم الدنيا عبيداً مطيعين لها ... و إيّاكم أن تقصر خطى أقدامكم الثابتة.
حذرا أن تجعلوا عاقبتكم مظلمة و أن يلحق باسمائكم العار.
أصبح العدوّ بقلبه الأعمى المليء بالحقد و الكره
على و شك أن يحطّم حصون و قصور الدين
فلا حقيقة إلّا دين الإسلام ... و لا اسم أحسن و أفضل من اسمه الجميل.
لا توجد أيّ فضيلة إلّا بلإطاعة له ... و لا يهدأ العالم إلّا باحكامه و قوانينه
فليدم عز الإسلام شامخاً معموراً
و ليدم كلّ شبر فيه حرّاً.
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
