انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

89
  • ...۱

    1. (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
      هاربا نصف الليل من البيت‌ *** سائرا في السحر نحو روضة الأزهارُ 
      كان الفصل ربيعاً و الليل مقمرا *** و كانت الورود تعرش كالخيمه على حافة الماءُ 
      كان مهرجان و لكن على طريقتي السرو و الياسمين‌ *** فامتلأ الفضاء و العشب بالضجيج و الغوغاء.ُ 
      و كلّلت كل شجيره وردٍ راسها بالورد *** و زيّنت حواشيها بأحاديث السنابل‌
      نسيم الشرق اللطيف الذي هبّ لامس شفاه الورد ليعانقه و عانق الورد شفاه النسرين
      و تراقصت زهور الياسمين و النسترن *** و عزمت الحشائش الأناشيد على أوتار آلة الكنّارة
      و كانت عروس الحشائش غارقة في الدلال‌ *** لحظة انكشف الغطاء و انقشع السرّ
      و صدح طائر قدس السحر بما في قلبه من الأسرار كقصب الناي أصبح بلا إرادة ينشد الأنعام
      و لأنّني رقدتُ في ناحية من البستان *** الزجاجة و الكأس و الفراشة و المصباح‌
      كالخمر حين اختماره كان قلبي فوّاراً *** و قد احتضن الحزن حبيبا بين الذارع‌
      مطبق الشفاه مغمّض العينين اصمّ السمع عن العالم *** . ملتهب الرأس من حرارة احتراق القلب‌
      العينان المغمّضتان و الشفا المطبقتان من الحزن *** كانت تنفتح تارة من البكاء و طوراً من الضحك‌
      فلمحت فراشه تحوم حول المصباح و في الناحية الأخرى رأيت احتفالًا
      لكنّ الصمت كان مطبقاً في كل الأنحاء *** إنَّه ميعاد تجلي السرّ و لا شي‌ء و غير النسيان‌
      و في طرفي البستان روحان يتقدّمان للتضحية قرباناً *** هذه بالطواف و ذاك بالصخب و الضجيج‌
      عالم الفراشة كلّه أسرار *** و عالم البلبل كلّه أناشيد و أنغام‌
      لام البلبل الفراشه الصامتة قائلا لها *** و انت انشدي من صدرك الأنعام‌
      بقلبك هذا الطافح احتراقا أجدر بك الحرارة أكثر من السكون *** و أمام الدلال إظهار احتياجك مستساغ أكثر
      قالت لطائر السحر: اسكت و إهدا *** وقعت أسيرة المصيدة فانطلق و كن مطيعا
      إن كنت حقّاً عاشقاً و سلّمت قلبك للحبيب لما كلّ هذه الحيرة و الاضطراب.
      قال: هذا ما فعله بي الحبيب *** أفقدني الحواسّ و التحمّل و جعلني هكذا مضطرباً مشوّشاً
      قالت: قل إذاً لما ذا إلى الآن بقيت حيّاً *** إن كنت بذرت في القلب الوفاء للمحبوب.
      (تابع الهامش في الصفحة التالية...)
/ 693