
الشمس الساطعة
رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي
يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.
الشمس الساطعة
85رَوَتْ لِي أحَادِيثَ الغَرَامِ صَبَابَةً *** بِإسنادِهَا عَن جِيرةِ العَلم الفَرْدِ وَ حَدَّثَنِي مَرُّ النَّسِيمِ عِنِ الصَّبَا *** عَنِ الدَّوْحِ عَن وَادِي الغَضَى عَنْ رُبَى نَجْدِ عَنِ الدَّمْعِ عَن عَيني القَرِيح عَنِ الجوَى *** عَنِ الحزْنِ عَنْ قَلْبِي الجرِيح عَنِ الوَجْدِ بِأنَّ غَرَامِي وَ الهَوَى قَدْ تحالَفَا *** على تَلَفي حَتَّى أوَسَّدَ في لَحْدِي۱ القريحة و الذوق الشعري للعلّامة الطباطبائي
كان للعلّامة قريحة شعريّة، و كان ينشد الغزليات العرفانيّة الجيّاشة المليئة بالوجد و العشق و الشوق. و نذكر هنا هموذجاً منها:
مهر خوبان دل و دين از همه بى پَروا برد *** رُخ شَطرنج نبرد آنچه رخ زيبا برد تو مپندار كه مجنون سر خود مجنون گشت *** از سمك تا به سهايش كشش ليلى برد من به سرچشمه خورشيد نه خود بردم راه *** ذرّهاى بودم و مِهر تو مرا بالا برد٢ - هذه الأبيات موجودة في «الميزان» ج ۱، ص ٣۷٩.
- يقول:
«حبّ الحبيب أخذ القلب و الدين من الجميع بلا عائق ... و ما أخذه وجه الحبيب الجميل لم يستطع حجر القلعة في الشطرنج أن يأخذه.
و لا تحسب أنَّ المجنون قد أصبح مجنوناً من تلقاء نفسه ... بل هي جاذبيّة ليلى التي أوصلت قيس إلى السّهى و رفعته من المدارك.
أنا ما وصلت إلى معدن النور من تلقاء نفسي ... كنت ذرّة صغيرة و حبّك هو الذي أوصلني».
