انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

83
  • منهم أجمعين.

  • كان للعلّامة الأُستاذ روحاً لطيفة، و ذوقاً رفيعاً، و رقّة خاصّة۱.

    1. نقل جناب حجّة الإسلام سماحة الحاج السيد محمد على ابن آية الله الميلاني قصّة عن إحاطة و سيطرة السيّد العلّامة على الشعر الفارسي، و هي حقّاً قابلة للتعجب، قال:كنتُ يوماً مع السيّد العلّامة الطباطبائي و صهره: القدّوسي و المناقبي، قادمين بسيّارة من سبزوار إلى مشهد ... و قرّرنا أن نتبارى بالشعر، نحن الثلاثة من جهة، و السيّد العلّامة وحده من جهة أخرى، و لم تستطع مجموعتنا عن تتغلّب عليه، بل لقد أفحمنا، لا ببيت واحد من الشعر، بل بعدّة أبيات كان يأتي بها دائما بعنوان شاهد ... و حقّاً لقد تعجّبنا من قدرته و تسلّطه في الشعر و الأدبو هكذا و كما سنرى أن لسيّد العلّامة قريحة شعريّة راقية، و متانة و يموّ في الذوق، و قد طبعت أشعار العلّامة التالية في جريدة «آستان قدس مشهد» في السنة الثانية، في العدد ٥٤٩، يوم الأربعاء الواقع في ۱٥ ربيع الثاني، سنة ۱٤۱۰ ه، الموافق يوم ٢٤ آبان ۱٣٦۸ حسب التأريخ الشمسي الفارسيّ. و مع الأسف هذا التأريخ حسب التقويم الشمسي و قد تصوّروا أنّه يوم ذكرى ارتحاله، إذ خلافاً لجميع الموازين الشرعيّة. يقيمون ذكرى ارتحاله على حساب التقويم الشمسيّ.فيوم ارتحال السيّد العلّامة كان في اليوم الثامن عشر من محرّم، لا الخامس عشر من ربيع الثاني، فتأمّل و افهم، فإنّ ضلالة الإنسان تجرّه إلى هذه المزالق
      خشت أوّل چون نهد معمار كج***تا ثريّا مى‌رود ديوار كج‌
      يفول: «لأنّ العمّار وضع الحجر الأوّل باعوجاج ... حتّى و إن ارتفع الحائط إلى الثّريّا فسيبقى أعوجا».أجل؛ فهذه أشعاره:
      دامن از انديشة باطل بكش***دست از آلودگى دل بكش‌
      كار چنان كن كه در اين تيره خاك***دامن عصمت نكنى چاك‌چاك‌
      يا به دل انديشة جانان ميار***يا به زبان نام دل و جان ميار
      پيش نياور سخن گنج را***ور نه فراموش نما رنج را
      يا منگر سوى بتان تيز تيز***يا قدم دل بِكش از رستخيز
      روى بتان گرچه سراسر خوش است***كشتى آنيم كه عاشق كُش است‌
      عشق بلند آمد و دلبر غيور***در أدب آويز، رها كن غرور
      چرخ بدين سلسله پا در گِل است***عقل بدين مرحله لا يعقِل است‌
      جان و جسد سوخته زين مرهمند***مُلك و مَلَك سوخته اين غمند
      يقول: «طهّر وجودك من الأفكار الباطلة *** و اترك ما يبعث على تلويث القلب‌اعمل كما يجب في هذه الدنيا الدنيّة *** حتّى لا تمزّق لباس العصمة تمزيقاًإمّا أن لا يجول الحبيب في أفكار قلبك *** أو بلسانك لا تلفظ اسم الحبيب‌و لا تذكر حديث الكنز المنطوي فيك *** و الّا فعليك أن تنسى الجهد و التعب‌و امّا لا تحدّق إلى الأصنام (المقصود هنا مقامات الوحدة. أي لا تمعن النظر فيها و تطمع في الوصول إليها، و إن فعلت فتهيّأ لقيامة قيامتك في هذه الدنيا، أي: موتوا قبل أن تموتوا) بإمعان و دقّة ... أو اسحب خطوات القلب من محشر القيامة.و إن كانت كلّ وجوه الأصنام (المقصود الأسماء و الصفات، و مهما كانت جميلة «فأينما تولّوا فثمة وجه الله» بل و المهمّ التوجّه إلى «الذات» و أن لا يرضى الإنسان بديلًا عنها) جميلة ... فنحن قتلاه هو الذي يقتل العشّاق.للحبّ رفعة و سمّو و الحبيب غيور ... فتحلّ بالأدب، و اترك الغرور.و وقعت الأفلاك في قيد العشق ... و العقل في هذه المرحلة لا يعقل.احترق الجسد و الروح من هذا المرهم ... و الملك و الملَكوت احترقا من هذا الغمّ.و هذه هي بعض أبيات من قصيدته له، و قد نشرت بكاملها في «كيهان فرهنگي» السنة السادسة، شهر آبان ۱٣٦۸ حسب التأريخ الفارسيّ، العدد ۸، ص ٩.
/ 24