انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

78
  • أجلس عليها، فلم أقبل و بقينا لفترة واقفين؛ حتّى قال: اجلس، فيجب أن اقول لكم شيئاً!

  • فأطعته متأدّباً، و جلس هو على الأرض، ثمّ قال: ما كنت أُريد أن أقوله لكم: «إنَّ هذا المكان أكثر ليونة»!

  • و منذ ذلك الوقت الذي كنّا ندرس في قم، لم يحصل أن سمح لنا بالصلاة جماعة و راءه. و قد بقي هذا حسرة في قلوبنا؛ لأننا لم ندرك جماعته؛ و استمرّ إلى اليوم، إلى أن جاء شهر شعبان‌۱ هذه السنة، حيث تشرّف بزيارة مشهد، فحلّ في منزلنا، و جعلنا غرفته في المكتبة لكي يتسنّى له قراءة ما يشاء من الكتب. و جاء وقت المغرب، ففرشت له و للممرِّض الذي كان يرافقه سجادةَ الصلاة، و خرجت من الغرفة ليبدأ بالصلاة فألتحقُ به على هذه الحال، لأنّني كنتُ أعلم أنّه لم يؤمّنا ما دمنا فيها.

  • فمرّت ربع ساعة من المغرب؛ و ناداني مرافقه، و قال: ما زال السيّد ينتظركم لتبدءوا بالصلاة.

  • قلت: أنا أُريد أن أقتدي!

  • قال: بل نحن نقتدي!

  • قلت: أرجوكم أن تبدءوا بصلاتكم.

  • فقال: و نحن نرجوكم أيضاً.

  • قلت له: منذ أربعين سنة و أنا أطلب منكم أن تسمحوا لنا بالصلاة وراءكم؛ فاقبلوا منا!

  • فقال مبتسما: سنة تضاف إلى الأربعين.

    1. أي آخر شهر شعبان الذي مضى و ذلك سنة ۱٤۰۱ ه.
/ 2