انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

75
  • معنى حُسن گل و صورت عشق بلبل‌***همه در گوش دل خار بگويم يا نه‌
  • وصف آن‌كس كه در اين كوچه و اين بازار است‌***در سر كوچه و بازار بگويم يا نه‌۱
  • ما ذا أقول في إنسان كانت حياتي و روحي و نفسي معه! فإذا كنتُ عارفاً بالله و أو بالرسول أو بالإمام، فكلّ هذا ببركة رحمته و لطفه.

  • فمنذ ذلك الوقت الذي أرسله الله إلينا فقد أعطانا كلّ شي‌ء. و كان هو كلّ شي‌ء؛ طويلًا شامخاً و قصيراً، قصيراً في عين شموخه و النزول. في عين الأوج و الصعود، كان في الحضيض. فمعنا نحن الطلّاب العجولين المتسرّعين، كان هادثاً و معتدلًا، كالأب الشامخ الذي ينحني ليأخذ بيد طفله، و يمشي به خطوة خطوة؛ و كان يعامل كلّ واحد منّا و يربّيه طبق ذوقه و سليقته، و اختلاف حدّته و شدّته، و سرعته و بطئه؛ و يتعاهده بالتربية.

  • و رغم الأمواج المتلاطمة لبحر الأسرار الإلهيّة في قلبه الزاهر، فقد كان دائم البشاشة، و السماحة، شعاره الصمت، و النبرة الهادئة، و يستغرق دائماً في التفكير، و تعلو شفتيه ابتسامة لطيفة.٢

    1. يقول:
      معنى الجمال الورد و حسن وجه العندليب *** هل أفصح عنه كلّه في قلب الشوك أو لا
      فله وصف هذا الحيّ و ذاك السوق *** هل أذيعه في الأزقّة و الأسواق أو لا
    2. نقل سماحة حجّة الاسلام السيد أحمد الرضوي دام عزّه أنّ المرحوم آية الله الآخوند الملّا الهمداني رحمة الله عليه كان يقول: لقد كنّا نرى المرحوم آية الحقّ آية الله العلّامة الطباطبائي رضوان الله عليه ساكتاً منقبضاً دون أن يرشح عنه شي‌ء، و كان يتحاشى الظهور باستمرار. حتّى كانت ليلة كنت فيها في مكان خارج مدينة مشهد المقدّسة مع آية الله الميلاني و المرحوم الحاج السيد محمد ضيا بري و العلّامة الطباطبائي و آخرين، فطرح موضوعاً بالمناسبة بحيث تحدّث العلّامة بشأنه لساعتين كاملتين، فبسط القول و فصّله بحيث قلتُ بعد إكمال كلامه: لقد قرأتُ في أعمال ليلة الجمعة ظاهراً أنّ من قام بالعمل الفلاني، أنعم الله عليه بكنز من مالٍ أو علم. و لم أكن لأبغي مالًا، فقمتُ بذلك العمل ليُنعم الله عَلَيّ بكنز العلم؛ و للّه الحمد و الشكر فقد نلتُ الليلةَ مرادي و وجدتُ كنز العلم.
/