انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

66
  • و كأنّه قد عزل كلّ التفاسير الأخرى و بقي وحده. و في الحقيقة، لست الوحيد المتفرّد، بل هناك العديد من العلماء الأعلام و المفكّرين العظام و أهل‌ البحث و التحقيق الذين عبّروا عنها أو أشاروا إليها.

  • و هذا صديقنا الصالح و زميلنا في الدراسة الجليل الحاجّ السيّد موسى الصدر خلّصه الله من أيدي الفجرة و أطال الله بقاءه، ينقل عن العالم الوحيد و الكاتب المشهور و المتضلّع الخبير الشيخ محمّد جواد مغنيّة اللبنانيّ أنّه كان يقول: منذ ذلك الوقت الذي حصلت على «الميزان» تعطّلت مكتبتي، و انهمكت في مطالعة «الميزان» فقط.۱

    1. قال سماحة الصديق الأكرم حجّة الإسلام و المسلمين الحاجّ السيّد محمد على نجل آية الله الميلانيّ في شأن المرحوم استاذنا العلّامة الطباطبائيّ رضوان الله عليه: لقد قدم رئيس الجمعيّة الثقافيّة المصريّة: الشيخ محمد الفحّام و مساعده الشيخ الشرباصيّ إلى مشهد، فجاءا عند أبي، و كان من جملة كلامهما: لقد وجدنا تفسير «الميزان» أفضل التفاسير، و قد طالعناه إلى الجزء الثامن عشر و لم نعثر على الجزءين الأخيرين. و كانا في غاية الشوق لرؤية العلّامة الطباطبائيّ عن كتب، بيد أنَّ العلّامة لم يكن آنذاك في مدينة مشهد المقدّسة، إذ كان قد سافر إلى الخارج، لذا فلم يلتقيا به، لكنّ المرحوم أبي أرسل إليهما في مصر الجزءين التاسع عشر و العشرين من التفسير.
      كان هذا كلام سماحة نجل الميلاني؛ أمّا سماحة آية الله الحاج الشيخ محمد رضا المهدوي الدامغاني فقد سبق أن حكى للحقير هذا المطلب بهذه الكيفيّة:
      نظراً لعقد علاقات الصداقة بين ايران و مصر، و لتقرّر إقامة العلاقات الثقافية بين البلدين، فقد قدم إلى ايران ممثلًا عن مصر، الشيخ محمّد الفحّام و الشرباصيّ فزارا المؤسّسات الثقافية و التقيا بالعلماء. و كنتُ أحد تلامذة و معتمدي المرحوم آية الله الحاجّ السيّد هادي الميلاني، فأرسل لي يُخبرني برغبته في لقائي يوم الغد مبكّراً، فذهبتُ صباح اليوم التالي مبكراً إلى محضره فقال: لقد تقرّر أن يزورنا شخصان من الشخصيّات المصريّة من قبل جمعيّة العلاقات الثقافيّة الإيرانيّة المصريّة، فلتكن حاضراً في تلك الجلسة. و علينا من جهة أخرى أن نهديهما شيئاً، فما الذي ترونه صالحا للإهداء؟ فقلت: دورة تفسير «الميزان» فهو كتاب علمي و شريف و معتبر، و يناسب هذا اللقاء.
      قال: لقد بدا لي ذلك أيضاً. لذا فقد أعدّ دورة من تفسير «الميزان» ليهديه لهما عند اللقاء بهما. كما انّه من جهة أُخرى أرسل إلى العلّامة الطباطبائي ليحضر ذلك المجلس، فاعتذر العلّامة عن الحضور لمرضه.
/ 0