
الشمس الساطعة
رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي
يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.
الشمس الساطعة
62«الدرّ المنثور» و غيره، و قد أجلى المطالب في كلّ موضوع من المواضيع الولائيّة، و أثبت الولاية العامّة و الكلّيّة لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و الأئمّة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.
و بالنسبة للمفسّرين المصريّين المعاصرين من العامّة، أورد مطالبهم بدون ذكر اسمائهم، و أشار إلى نقاط الضعف و التزييف فيها؛ و برهن على مواقع الخطأ و الشبهات.
و في المسائل الأخلاقيّة تحدّث بشكل مبسوط مفصّل، و في المسائل العرفانيّة بصورة دقيقة و لطيفة و مختصرة، و في جملة قصيرة كان يظهر عالماً من العلم. و يدعو الإنسان إلى لقاء الله و الوطن الأصليّ.
و في هذا التفسير، جمع بين المعاني الظاهريّة و الباطنيّة للقرآن، و بين العقل و النقل، و أعطى كلّ شيء حظّه.
إن هذا التفسير من الروعة و الجمال و البهاء بقدر يمكن معه تعريفه للعالم كسند لعقائد الإسلام و الشيعة، و يمكن إرساله إلى جميع المدارس و المذاهب؛ و دعوتهم على أساسه إلى دين الإسلام و مذهب التشيّع. كما أنّه قد قام بنفسه بإنجاز هذا الأمر الهامّ، و انتشر «الميزان» في العالم و وصل إلى قلب فرنسا و أمريكا، و ارسلت الأعداد الكثيرة منه إلى البلاد الإسلاميّة، و اجريت التحقيقات حوله، و أدّى إلى فخر الشيعة و مباهاتهم و رفعتهم في المحافل العلميّة.۱
- و الأمر الشيّق هنا أنَّ هذا التفسير متين في العربيّة، بليغ و متين في حفظ القواعد العربيّة و في اسلوب تسلسل المواضيع بحيث يعسر على العلماء و المحقّقين العرب و هم أهل الأدب العربيّ تمييز و إدراك أنَّ مؤلّفه من غير العرب. بل لم يُنقل حتّى الآن عن أحد القول بأنَّ هناك قرائن في هذا التفسير تشير إلى أنَّ مؤلّفه إيرانيّ أو أنَّ لغته الأصليّة هي التركيّة الآذربيجانيّة، أو أنّه من غير العرب عموماً. فقد سئل المرحوم آية الله الحاجّ الشيخ (تابع الهامش في الصفحة التالية...)
