انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

46
  • و يعتبر القرآن أنَّ هذه الوحدة لا تليق بذات الحقّ.

  • يبين القرآن الكريم وحدة الله تعالى التي لا يمكن معها فرض أيّ‌ نوع من الكثرة سواء في الذات أو في الصفات، و كلّ ما يفرض من كثرة في هذا الباب هو عين الذات الواحدة؛ لأنَّ الله لا حدّ له، و ذاته عين صفاته؛ و كلّ صفة مفترضة، هي عين الصفة الاخرى؛ و هي بالنسبة له فرض اللامتناهية و غير محدودة و غير محصورة و غير متعينة.

  • فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ، وَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يَصِفُونَ.

  • و لهذا السبب، نجد أنّه كلّما جاء ذكر قهّاريّة الله في القرآن الكريم فإنّنا نجد وصف الله قبلها بالوحدة؛ لأجل إيصال هذا المعنى و هو: أنَّ وحدته بحيث أنّه لا يوجد لأيّ إنسان مجال لافتراض وجود مماثل له؛ فكيف بالنسبة لخروجه عن دائرة الفرض و تحقّقه في عالم الوجود و الواقعيّة و الثبوت؟!

  • لاحظوا هذه الآيات:

  • أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ، ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ‌.۱

  • فوصف الله بالوحدة القاهرة التي تقهر كلّ شريك مفترض؛ و لا يترك لأيّ معبود غير ذاته المقدّسة شيئاً سوى الاسم.

  • أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ وَ هُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ.٢

  • لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ.٣

    1. الآية ٣٩ و ٤۰، من السورة ۱۰: يوسف.
    2. الآية ۱٦، من السورة ۱٣: الرعد.
    3. ذيل الآية ۱٦، من السورة ٤۰: غافر.
/ 12