انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

41
  • مستقلّة و لا يخلط بين أيّ واحد منها.

  • ففي تفاسيره «الصافي» و «الأصفي» و «المصفّي» التي تنحو نحواً تفسيريّاً روائيّاً، لم يدخل أبداً في المسائل الفلسفيّة و العرفانيّة و الشهوديّة. و الذي يطالع كتابه المسمى ب- «الوافي» في الأخبار، يراه واحداً من الأخباريّين الذين لم يدرسوا الفلسفة أبداً. و هكذا كان في كتبه العرفانيّة و الذوقيّة لا يميد عن هذا النهج أبداً؛ و لا يخرج عن الموضوع بتاتاً. هذا، رغم أنّه كان استاذاً في الفلسفة و أحد أبرز تلامذة صدر المتالهين.

  • كان استاذنا يجلّل ابن سينا و يعتبره أقوى من صدر المتالهين في فنّ البرهان و الاستدلال الفلسفي. و لكنّه كان معجباً جداً بصدر المتالهين و منهجه الفلسفي في هدم الفلسفة اليونانيّة، و الإتيان باسلوب جديد و حديث كأصالة الوجود و الوحدة و التشكيك في الوجود، و إيجاد مسائل جديدة كقضيّة إمكان الأشرف، و اتحاد العاقل و المعقول، و الحركة الجوهريّة، و الحدوث الزمانيّ للعالم على هذا الأصل، و قاعدة «بسيط الحقيقة كلّ الأشياء» و نظائرها.

  • كان العلّامة الطباطبائيّ يرى فلسفة صدر المتالهين أقرب للواقع. و كان يقدّر خدمته لعالم العلم و الفلسفة غاية التقدير، بسبب زيادة عدد المسائل الفلسفيّة. (فقد رفع عددها من مائتي إلى سبعمائة مسألة).

  • و كان يشيد بصدر المتالهين كثيراً، لأنّه لم يندفع نحو المدرسة المشّائيّة فقط؛ بل جمع بين الفلسفة الفكريّة الذهنيّة و الإشراق الباطنيّ و الشهود القلبيّ، و طبّقهما على الشرع الأنور.

  • و قد أثبت صدر المتالهين في كتبه «كالأسفار الأربعة» و «المبدأ» و «المعاد» و «العرشيّة» و العديد من الرسائل الاخرى عدم وجود الاختلاف بين الشرع (الذي يحكي عن الواقع) و بين المنهج الفكريّ، و الشهود 

/ 12