
الشمس الساطعة
رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي
يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.
الشمس الساطعة
39كان مع إخوته الخمسة: السيّد الميرزا محمّد آقا، و السيّد الحاجّ الميرزا على أصغر آقا، و السيّد الحاجّ الميرزا كاظم آقا (صهر مظفّر الدين شاه) و السيّد الحاجّ الميرزا رضا، و أخ آخر من العلماء و أبناء المرحوم آية الله الحاجّ الميرزا يوسف التبريزيّ.۱
و كان يقول: عيالي كانت سيّدة مؤمنة و عظيمة، و عند ما تشرّفت بزيارة النجف الأشرف لتحصيل العلم كانت برفقتي، و كنّا أيّام عاشوراء نذهب إلى كربلا للزيارة، و عند ما انتهت مدّة تحصيلي رجعنا إلى تبريز؛ ذات يوم كانت جالسة في البيت و مشغولة بزيارة عاشوراء و كما قالت:
أحسست فجأة أنَّ قلبي انكَسَرَ؛ و قلت لنفسي عشر سنوات كنّا إلى جانب المرقد المطهّر لحضرة الإمام أبي عبد الله الحسين في عاشوراء؛ و الآن لقد أصبحنا محرومين من هذا الفيض. و فجأة وجدت نفسي في الحرم المطهّر في زاويته مقابل الضريح المطهّر أقرأ الزيارة. و خصوصيّات الحرم كما هي؛ و لأنّه يوم عاشوراء، و الناس عادة تذهب لرؤية مواكب العزاء التي تقام مقابل الضريح و سائر الشهداء، كان بعض الأشخاص واقفون للزيارة مع بعض الخدم. و عند ما انتبهت، وجدت نفسي جالسة في البيت، أقرأ بقيّة الزيارة!
نعم، هذه السيّدة العظيمة مدفونة كذلك في جوار السيّدة المعصومة سلام الله عليها في مقبرة آية الله الحائريّ اليزيديّ في الجانب الأيسر من الجناح الملحق، في إحدى المواقع الخاصّة بالعوائل.
و كان استاذنا يزور هذه المخدّرة أوّلًا ثمّ أخاه ضمن زيارة أهل
- اسم تلك المرحومة قمر السادات، و اسم شهرتها المهدويّ، لأنَّ والدها كان الحاجّ الميرزا مهدي آقا المعروف بالمهدويّ ... و قد توفّيت تلك المرحومة ليلة الأربعاء في السابع و العشرين من ذي القعدة الحرام سنة ۱٣۸٤.
