انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

37
  • رُزِقَا العَلَاءَ فَأهْلُ نَجْدٍ كُلما***نَطَقَا الفَصَاحَةَ مِثْلُ أهْلِ دِيَافِ‌
  • سَاوَى الرَّضِيّ المرْتَضَى وَ تَقَاسما***خِطَطَ العُلَا بِتَنَاصُفٍ وَ تَصَافِ‌۱
  • و قد أمضى كلّ منهما عشرة سنوات في النجف الأشرف، منشغلين في تحصيل الكمال؛ و اشتركا معاً في الدروس الفقهيّة و الاصوليّة، و الفلسفيّة و العرفانيّة و الرياضيّة.

  • و بسبب ضيق المعيشة، و عدم وصول الراتب المقرّر من مزروعاتهما في تبريز اضطرّا للرجوع إلى إيران و الاشتغال بالزراعة و الفلاحة لمدّة عشر سنوات في قرية شادآباد التبريزيّة حتّى تحسّنت أوضاع الزراعة، فهاجر الاستاذ العلّامة إلى قم لحفظ عقائد الطلّاب من هجمات الحوادث، أمّا أخوه فقد اختار تبريز مسكناً له و انصرف إلى التدريس. و في حوزة تبريز قام آية الله الحاجّ السيّد محمّد حسن الإلهيّ بتدريس الفلسفة من «الشفاء» و «الأسفار» و سائر مؤلّفات الملّا صدرا، و في بعض الأحيان كان يأخذ بيد عاشقي طريق الله؛ و يقودهم إلى المنزل المقصود.

  • لقد كان بدوره إنساناً بعيداً كلّ البعد عن التكلّف، متواضعاً، و خلوقاً، تملأ قلبه الأسرار الإلهيّة، عالماً بالضمائر، و مربٍّ عظيم. كان استاذنا يمتدحه كثيراً، و يظهر تعلّقاً شديداً و حبّاً جمّاً له، و كان يقول: عند ما كنّا في النجف الأشرف حصلنا على نسخة خطّيّة لمنطق «الشفاء» لابن سينا لم تكن قد طبعت بعد، فنسخناها معاً.

    1. «شرح التنوير» ل «سقط الزند» لأبي العلاء المعرّيّ، ج ٢، ص ٦٢، طبعة بولاق.
/ 12