انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

36
  • في محامد و مكارم العلّامة الطباطبائي و أخيه‌

  • و في جميع المراحل و طي المنازل العلميّة و العمليّة، لم يفارق أحدهما الآخر، و بقيا معاً رفيقين شفيقين في السرّاء و الضرّاء، كأنّهما حقّاً روح واحدة في جسدين.

  • في محامد السيد الالهي أخ العلّامة الطباطبائي و زوجته‌

  • كان آية الله الحاجّ السيّد محمّد حسن الطباطبائيّ يشبه أخاه من جميع الجوانب: في نهجه و مسلكه، و سعة صدره و علوّ همّته، و حياته العرفانيّة المليئة بالزهد الحقيقيّ، و البعد عن أبناء الزمان و أهل الدنيا مقرونة بالتفكّر و التأمّل، و الإدراك و البصيرة، و التعلّق بحضرة الأحديّة، و الانس و الأُلفة في زوايا الخلوات.

  • و من جهة أخرى فقد عُرف بقدرته الفكريّة الواسعة، و عشقه للشرع المطهّر و أهل بيت العصمة، و الإيثار و التجاوز و الصبر على نهجهم؛ و إعلاء كلمة الحقّ، و خدمة الفقراء و المستضعفين. كان انموذجاً بارزاً مشهوراً في أنحاء تبريز و آذربيجان؛ و كانت قداسته و طهارته موضع حديث الخاصّ و العامّ في تلك المنطقة.

  • و حقّاً، ما أجمل أن يقال بشأن هذين الأخوين ما أنشده أبو العلاء المعرّيّ بحقّ السيّد المرتضى و أخيه الرضيّ، في قصيدته الطويلة في رثاء والدهما:

  • أبْقَيْتَ فِينا كَوْكَبَين سَنَاهُمَا***في الصُّبْحِ وَ الظَّلماءِ لَيْسَ بِخَافِ‌
  • مُتَأنِّقَين وَ في المكَارِمِ أرْتَعَا***مُتَألِّقَين بِسُؤْدَدٍ وَ عَفَافِ‌
  • قَدَرَين في الإرْدَاءِ بَلْ مَطَرَين‌***في الإجْدَاءِ بَلْ قَمَرَين في الإسْدَافِ‌
/ 12