انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

30
  • من جانبي الأيمن في يدها كأساً من شراب الجنّة و قدّمته لي و عرضت‌ نفسها عَلَيّ، و عند ما أردت أن ألتفت إليها تذكّرت فجأة كلام الاستاذ؛ و لهذا أعرضت ببصري عنها، فقامت و أتتني من الجانب الأيسر، و كرّرتُ الإعراض عنها بلطف و لم أعتن بها، و رجعت إلى نفسي؛ فتألمت تلك الحوريّة و ذهبت.

  • و إلى الآن كلما تذكّرت ذلك المشهد أتأثّر من تألم تلك الحوريّة.

  • كمالات الاستاذ المرحوم السيّد القاضي رضوان الله عليه‌

  • كان المرحوم القاضي آية رائدة في العمل؛ و يروي أهل النجف عنه خصوصاً أهل العلم منهم قصصاً عديدة، فقد كان يعيش في منتهى الفقر و الفاقة مع عائلة كبيرة جدّاً. لكنّه كان غارقاً في بحر التوكّل و التسليم و التفويض و التوحيد إلى الدرجة التي لم تخرجه هذه العائلة عن مسيره بقدر شعرة واحدة.

  • و قد ذكر لنا أحد أصدقائنا النجفيّين، و هو حالياً من أعلامها، أنّه كان ذاهباً في أحد الأيّام إلى دكّان الخضار؛ فرأى المرحوم القاضي منحنيّاً يفتّش بين الخسّ؛ و لكن خلافاً للمعهود كان يأخذ تلك الذابلة ذات الأوراق الخشنة و الكبيرة.

  • يقول: و كنت اراقبه بدقّة؛ حتّى أعطاها إلى البائع فوزنها ثمّ دفع الحساب، و وضع الخسّ تحت عباءته و خرج.

  • و في ذلك الوقت كنت طالباً فتيّاً و المرحوم القاضي رجلًا مسنّاً، و غدوت وراءه لأسأله: سيّدي أنت قد أخذت هذا الخسّ الردي‌ء، بعكس ما يفعله الجميع؟

  • فقال لي: يا عزيزي! إنّ هذا البائع فقير مسكين، و أنا اساعده من حين إلى حين آخر؛ و لا اريد أن أعطيه شيئاً بدون عوض لكي لا يهدر ماء وجهه و عزّته و كرامته أوّلًا؛ و لئلّا يعتاد لا سمح الله على الأخذ المجاني، 

/ 613