
الشمس الساطعة
رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي
يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.
الشمس الساطعة
29كان المرحوم القاضي يعطي توجيهاته و تعليماته الأخلاقيّة لكلّ واحد من تلاميذه بطريقة خاصّة طبق الموازين الشرعيّة مع رعاية الآداب الباطنيّة للأعمال و حضور القلب في الصلاة و الإخلاص في الأفعال؛ و كان بذلك يعدّ قلوبهم لتلقّي إلهامات عالم الغيب.
و كان يمتلك حجرة في مسجد الكوفة و اخرى في مسجد السهلة، و كان في بعض الليالي يبيت لوحده فيهما؛ و يوصي تلامذته أيضاً بأن يبيتوا بعض الليالي في مسجد الكوفة أو السهلة للعبادة.
و كان يوصي تلامذته بعدم الالتفات إلى ما يمكن أن يحدث أثناء الصلاة أو قراءة القرآن أو الذكر و التفكّر، من مشاهدة الصور الجمالية أو ظهور بعض الحالات الاخرى لعالم الغيب؛ و يأمر بضرورة الاستمرار بالعمل! و كان الاستاذ العلّامة يقول: كنت جالساً ذات يوم في مسجد الكوفة مشغولًا بالذكر؛ و في تلك الأثناء أقبلت حوريّة من حوريّات الجنّة
