
الشمس الساطعة
رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي
يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.
الشمس الساطعة
27الطلّاب في هذا المجال. يتحلّقون حوله في المجالس الخاصّة التي كان يقيمها في منزله لأيّامٍ و كانوا يستمعون نصائحه و مواعظه و إرشاداته لساعة من الزمن.
كيفيّة تربية المرحوم السيّد القاضي قدّس الله نفسه
و بِيُمْن تربيّته في المراحل المختلفة، استطاع أفراد كثيرون أن يتقدّموا في مسير الحقيقة، ليصبحوا من أصحاب الكمالات و المقامات؛ و يدخلوا في الصالحين و الأحرار و الأطهار؛ و يتنوّروا بنور معرفة التوحيد، و يرِدوا إلى الحرم الآمن، طاوين بساط عالم الكثرة و الاعتبار.
و من جملتهم استاذنا المعظّم العلّامة الطباطبائيّ و أخوه الفاضل آية الحقّ المرحوم الحاجّ السيّد محمّد حسن الإلهيّ رحمة الله عليهما اللذان كانا رفيقين و شريكين في جميع المراحل و المنازل، كالفرقدين متلازمين، و حبيبين يتشاطران هموم الحياة.
و منهم أيضاً الحاجّ الشيخ محمّد تقي الآمليّ، و الحاجّ على محمّد البروجرديّ، و الحاجّ على أكبر المرنديّ، و الحاجّ السيّد حسن المسْقَطيّ، و الحاجّ السيّد أحمد الكشميريّ، و الحاجّ الميرزا إبراهيم السيستانيّ، و الحاجّ الشيخ على القسّام، و وصيّه المحترم الاستاذ آية الله الحاجّ الشيخ عبّاس هاتف القوچانيّ الذين كان كلّ واحد منهم نجماً ساطعاً في سماء الفضيلة و التوحيد و المعرفة؛ شكر الله مساعيهم الجميلة.
أمّا المرحوم القاضي رضوان الله عليه فقد كان في امور المعرفة تلميذاً عند أبيه المرحوم آية الحقّ السيّد حسين القاضي الذي كان من أشهر تلامذة المرحوم المجدّد آية الله الحاجّ الميرزا محمّد حسن الشيرازي رحمة الله عليه، و هو تلميذ المرحوم آية الحقّ إمام قُلي النخجوانيّ، و هو تلميذ آية الحقّ السيّد قريش القزوينيّ.
و يروى أنَّ المرحوم السيّد حسين القاضي كان عند ما همّ بالرجوع من
