انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

25
  • طوال خمس سنوات حتّى رجوعي إلى إيران؛ و لم أفرّط بلحظة واحدة استطعت فيها أن استفيدُ من فيضه. و قد تأصّرت علاقاتنا منذ رجوعي إلى الوطن حتّى رحيله، و كان يلقي عَلَيّ تعاليمه و إرشاداته كاستاذ مع تلميذه، و كنّا نراسل بعضنا البعض.

  • و كان العلّامة يقول:

  • «إنَّ كلّ ما عندنا هو من المرحوم القاضي».

  • في أحوال الحاج ميرزا على السيد القاضي أستاذ العلّامة

  • لقد كان المرحوم القاضي من المجتهدين العظام، و لكنّه كان ملتزماً بالتدريس في بيته؛ و قد درّس دورات عديدة في الفقه. و كان يقيم صلاة الجماعة بطلابه في بيته، فكانت صلاته في غاية السكينة و تستغرق وقتاً طويلًا. و بعد صلاة المغرب التي كان يقيمها عند أوّل استتار الشمس تحت الافق، كان يواظب على التعقيبات حتّى وقت العشاء حيث يقوم للصلاة ليستغرق فيها طويلًا.

  • كان الطلّاب في شهر رمضان المبارك يأتون لإدراك صلاة المغرب جماعة معه، و لأنَّ البعض منهم لم يكن يصلّي قبل ذهاب الحمرة المشرقيّة من جهة الرأس، كان يطلبون منه أن يتمهّل قليلًا؛ و كان يقبل، و لكنّ السماور۱ كان مجهّزاً، فبمجرّد استتار القرص كان المرحوم يبادر إلى الإفطار.

  • في الأيّام العشرين الاوَل من شهر رمضان، كانت الليالي تتحوّل إلى مجالس التعليم و الانس؛ و كان الطلّاب يحضرون مجلسه بعد مرور أربع ساعات من الليل ليطول جلوسهم إلى ساعتين إضافيّتين. أمّا في العشر الأواخر من الشهر، فقد كان المرحوم يوقف التدريس و يغيب عن الأنظار حتّى آخر الشهر المبارك؛ و مهمّا كان الطلّاب يبحثون عنه في النجف و في 

    1. السماور، وعاء لغلي الماء: يستعمل عادة لإعداد الشاي. (م)
/ 260