
الشمس الساطعة
رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي
يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.
الشمس الساطعة
140أجل، فإنّ الوليد۱ كان ينطق بمثل كلمات الكفر هذه و يقول: إنَّ القرآن سحر قويّ يؤثر.
و كان الوليد و أبو جهل و رفقاؤهم يجلسون و يستهزئون بالقرآن.
و عند ما نزلت الآية التى تذكر عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ، قال أبو جهل لقريش مستهزئً:
ثكلتكم أمّهاتكم! لقد سمعت ابن أبي كبشة (و يقصد رسول الله) يقول: إنّ حفظة جهنّم و حرّاسها، هم تسعة عشر؛ و أنتم جماعة! أ لا يوجد فيكم عشر رجال ليحملوا على حرّاس جهنم و يقضوا عليهم! و يخلّصوها من الخزنة التي يتحدّث عنها محمّد؟!
فقال أبو الأسود بن أسيد بن كلدة الجمحي: إنّني رجل فارس و شجاع، أكفيكم سبعة عشر منهم و انتم تكفّلوا بالاثنين الباقين!
و في سورة الأنعام و سورة النساء، يأتي الحديث عن كفر و الاستهزاء الوليد و أصحابه و خوضهم في آيات الله، و ينهى الله سبحانه و تعالى المؤمنين عن مجالستهم و الاستماع إليهم.
و في سورة الأنعام، جاء الحكم بصورة الخطاب الموجه إلى رسول الله؛ و معلوم أنّ المقصود هم المسلمون.
أمّا في سورة النساء فإنّه موجّه إلى المسلمين؛ و هو يذكر بالحكم الوارد في سورة الأنعام؛ و من المعروف أنّ سورة النساء قد نزلت بعد سورة الأنعام؛ فالخطاب الواحد قد جاء في سورة الأنعام موجّها إلى المسلمين
- و لا يخفي أنّ الوليد بن المغيرة أحد الرجلين العظيمين اللذين كان المشركون يقولون: لما ذا لم ينزل القرآن على أحدهما، و هو غير الوليد بن عقبة بن أبي معيط الذي نزلت آية النبأ فيه.
