
الشمس الساطعة
رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي
يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.
الشمس الساطعة
124جدّاً، فرأيت أنَّ جميع المصابيح في الغرفة مضاءة، و قد لبس كامل ثيابه و عباءته و اعتمّ بعمامته في حالة من السرور و الابتهاج الزائدين و هو يتمشّى داخل الغرف، و كأنّه ينتظر حضور أحد.
و ينقل عن أحد فضلاء قم، و هو من أساتذة ابني، أنّه كان يقول: كنت في الأيّام الأخيرة من حياة العلّامة أذهب إليه كلّ عصر لأرى إذا كان يحتاج إلى شيء فأعدّه له، إضافة إلى التمشّي معه قليلًا في صحن الدار.
و ذات يوم ذهبت إلى منزله كالعادة، و بعد السلام قلت له: هل تحتاجون إلى شيء؟
فكرّر قول: إنّني محتاج! إنّني محتاج! إنّني محتاج!
