انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

122
  • عِبَادٌ نَاجَاهُمْ في! فِكْرِهِمْ؛ وَ كَلمهُمْ في ذَاتِ عُقُولِهِمْ؛ فَاسْتَصْبَحُوا بِنُورِ يَقْظَةٍ في الأسْمَاعِ وَ الأبْصَارِ وَ الأفْئِدَةِ يُذَكِرُونَ بِأيَّامِ اللهِ؛ وَ يُخَوِّفُونَ مَقَامَهُ بمنزلَةِ الأدِلَّةِ في الفَلَواتِ‌.

  • مَنْ أخَذَ القَصْدَ حَمِدُوا إليهِ طَرِيقَهُ‌؛ وَ بَشَّرُوهُ بِالنَّجَاةِ؛ وَ مَنْ أخَذَ يَمِيناً وَ شِمَالًا ذَمُّوا إليهِ الطَّرِيقَ، وَ حَذَّرُوهُ مِنَ الهلَكَةِ؛ وَ كَانُوا كَذَلِكَ مَصَابِيح تِلْكَ الظُّلماتِ وَ أدِلَّةَ تِلْكَ الشُّبُهَاتِ‌.

  • وَ إنَّ لِلذِّكْرِ لأهْلًا أخَذُوهُ مِنَ الدُّنيَا بَدَلًا، فَلم تَشْغُلْهُمْ تجارَةٌ وَ لَا بَيْعٌ عَنْهُ؛ يَقْطَعُونَ بِهِ أيَّامَ الحيَاةِ؛ وَ يَهْتِفُونَ بِالزَّوَاجِرِ عَنْ محارِمِ اللهِ في أسْمَاعِ الغَافِلِين؛ وَ يَأمُرُونَ بَالقِسْطِ وَ يَأتمرُونَ بِهِ؛ وَ ينهَوْنَ عَنِ المنْكَرِ وَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْهُ‌.

  • فَكَأنَّمَا قَطَعُوا الدُّنيَا الى الأخِرَةِ وَ هُمْ فِيهَا فَشَاهَدُوا مَا وَرَاءَ ذَلِكَ؛ فَكَأنَّمَا اطَّلَعُوا غُيُوبَ أهْلِ البرزَخِ في طُولِ الإقَامَةِ فِيهِ؛ وَ حَقَّقَتِ القِيَامَةُ عَليْهِمْ عِدَاتِهَا. فَكَشَفُوا غِطَاءَ ذَلِكَ لأهْلِ الدُّنيَا حَتَّى كَأنَّهُمْ يروْنَ مَا لَا يَرَى النَّاسُ؛ وَ يَسمعُونَ مَا لَا يَسمعُونَ‌.

  • فَلَوْ مَثَّلْتَهُمْ لِعَقْلِكَ‌ في مَقَاوِمِهِمُ المحمُودَةِ، وَ مَجَالِسهِمُ المَشْهودَةِ؛ وَ قَدْ نَشَرُوا دواوِين أعْمَالهمْ؛ وَ فَرَغُوا لِمُحاسَبَةِ أنفُسِهِمْ عَنْ كُلِّ صَغيرةٍ وَ كَبِيرةٍ امِرُوا بِهَا فَقَصَّرُوا عَنْهَا، أوْ نُهُوا عَنْهَا فَفَرَّطُوا فِيهَا، وَ حَمَلُوا ثِقْلَ أوْزَارِهِم ظُهورَهُم فَضَعُفُوا عَنِ الإسْتِقْلالِ بِهَا، فَنَشَجُوا نَشِيجاً وَ تجاوَبُوا نَجِيباً، يَعِجُّونَ الى رَبِّهِمْ مِن مَقَاوِمٍ نَدَمٍ وَ اعْتِرَافٍ؛ لَرَأيْتَ أعْلَامَ هُدى وَ مَصَابِيح دُجى قَدْ حَفَّتْ بِهِمُ الملَائِكَةُ، وَ تَنَزَّلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينةُ؛ وَ فُتِحَتْ لَهُمْ أبْوَابُ السماءِ، وَ اعِدَّتْ لَهُمْ مَقَاعِدُ الكَرَامَاتِ في مَقَامٍ اطَّلَعَ اللهُ عَلَيْهِمْ فِيهِ؛ فَرَضِي سَعْيَهُمْ؛ وَ حَمِدَ مَقَامَهُمْ؛ يَتَنَسَّمُونَ بِدُعَائِهِ رَوْحَ التجاوُزِ؛ رَهَائِنُ فَاقَةٍ إلى فَضْلِهِ، وَ اسَارَى ذِلَّةٍ لِعَظَمَتِهِ؛ جَرَحَ طُولُ الأسَي‌

/ 19