
الشمس الساطعة
رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي
يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.
الشمس الساطعة
121مَتَنَسِّكٌ.۱
و كذلك كان العلّامة بالنسبة لأصحاب القوّة العقلية و قرّاء الحكمة و الفلسفة الذين هم ضعفاء في الأٌمور الشرعيّة، و لم يكن ليظهر اعتناء بهم و يقول: إنَّ الحكمة التي لا تجلس على عرش الروح فتسوقها إلى اتّباع الشريعة ليست حكمة حقيقيّة.
خطبة أمير المؤمنين في تفسير آية: رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ
... و هنا حيث ننهي هذه الرسالة الشريفة، ما أجمل أن نذكر خطبة أمير المؤمنين عليه السلام حين تلا قوله تعالى: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، فأشار إلى الرجال الإلهيّين و أولياء الله و صفاتهم و أحوالهم، حتّى نختم هذه الرسالة ببركة هذه الخطبة العالية العلية من مولى الموحّدين و قائد الغرّ المحجّلين، و حتّى يعلم أنَّ جميع هذه الآثار و الصفات كانت مجتمعة في الأٌستاذ العلامة الطباطبائيّ قدس الله تربته الشريفة و أفاض علينا من بركاته المنيفَة. و كأنَّ مولى الموالي يحكى عنه و عن أمثاله في تلامذة مدرسة التوحيد و الولاية و العرفاء بحقّ:
وَ مَا بَرِحَ لِلَّهِ عَزَّتْ آلاؤُهُ في البرهَةِ بَعْدَ البرهَةِ وَ في أزْمَانِ الفَتَرَاتِ
- و أورد الصدوق في «الخصال» باب الاثنين، نظير هذا الكلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قَطَعَ ظَهْرِي رَجُلَانِ مِنَ الدُّنيَا، رَجُلٌ عَلِيم اللِسانِ فَاسِقٌ؛ وَ رَجُلٌ جَاهِلُ القَلْبِ نَاسِكٌ. هَذَا يَصُدُّ بِلِسَانِهِ عَنْ فِسقِهِ، وَ هَذَا بِنَسْكِهِ عَنْ جَهْلِهِ؛ فَاتَّقُوا الفَاسِقَ مِنَ العُلماءِ وَ الجاهِلَ مِنَ المتَعَبِّدِين اولَئِكَ فِتْنَةُ كُلِّ مَفْتُونٍ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلّى الله عَلَيْهِ وَ آله وَ سَلم يَقُولُ: يَا عَلِيّ هَلاكُ امَّتِي على يَدَي[ كُلِ] مُنَافِقٍ عَلِيم اللِّسَانِ.
و يروي المجلسي في «بحار الأنوار» ج ٢، ص ۱۱۱، الطبعة الحروفيّة، عن «منية المريد» قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: قَصَمَ ظَهْرِي عَالِمٌ مُتهتِّكٌ وَ جَاهِلٌ مُتَنَسِّكٌ؛ فَالجاهِلُ يَغْشُّ النَّاسَ بِتَنَسُّكِهِ، وَ العَالم يَغُرُّهُمْ بِتهَتُّكِهِ. كما نقل في «بحار الأنوار» ج ۱، ص ٦٥، عن «غوالي اللئالي» انّه روى عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: قَطَعَ ظَهْرِي اثْنَانِ: عَالِمٌ مُتهتِّكٌ وَ جَاهِلٌ مُتَنَسِّكُ؛ هَذَا يَصُدُّ النَّاسَ عَنْ عِلمهِ بِتهتُّكِهِ، وَ هَذَا يَصُدُّ النَّاسَ عَنْ نُسْكِهِ بِجَهْلِهِ.
- و أورد الصدوق في «الخصال» باب الاثنين، نظير هذا الكلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قَطَعَ ظَهْرِي رَجُلَانِ مِنَ الدُّنيَا، رَجُلٌ عَلِيم اللِسانِ فَاسِقٌ؛ وَ رَجُلٌ جَاهِلُ القَلْبِ نَاسِكٌ. هَذَا يَصُدُّ بِلِسَانِهِ عَنْ فِسقِهِ، وَ هَذَا بِنَسْكِهِ عَنْ جَهْلِهِ؛ فَاتَّقُوا الفَاسِقَ مِنَ العُلماءِ وَ الجاهِلَ مِنَ المتَعَبِّدِين اولَئِكَ فِتْنَةُ كُلِّ مَفْتُونٍ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلّى الله عَلَيْهِ وَ آله وَ سَلم يَقُولُ: يَا عَلِيّ هَلاكُ امَّتِي على يَدَي[ كُلِ] مُنَافِقٍ عَلِيم اللِّسَانِ.
