انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

118
  • و تقوية القلب و ضرورة اتّباع الشرع. و نجد في الأدعية و المناجات طلباً دائماً لتقوية هذه الأُمور بالاستمداد من الذات الأقدسيّة للحضرة الأحديّة.

  • فأمير المؤمنين عليه السلام ضمن أدعيته الواردة في «نهج البلاغة» يقول:

  • الحمد لِلَّهِ الذي لم يُصْبِحْ بِي مَيتاً وَ لَا سَقِيماً؛ و لَا مُضْرُوباً على‌ عُرُوقِي بِسُوءٍ؛ وَ لا مَأخُوذاً بِأسوَإِ عَمَلَي، و لَا مَقطُوعاً دَابِري؛ وَ لَا مُرْتَدّاً عَنْ دِيني، وَ لَا مُنكِراً لِرَبِّي، وَ لَا مُستَوْحِشاً مِن إيماني؛ وَ لَا مُلْتَبِاً عَقْلِي؛ وَ لَا مُعَذَّباً بِعَذَابِ الامَمِ مِنْ قَبْلِي‌.۱

  • لقد كان‌ أستاذنا العلّامة الطباطبائيّ قدّس الله سرّه بالنسبة للأُمور الثلاثة في درجة الكمال، بل كان حائزاً على المرتبة الاولى بين أقرانه:

  • فمن جهة كمال القوّة العقليّة و الحكمة النظريّة فمتّفق عليه بين العدوّ و الصديق. و كما ذكرنا فإنَّه كان وحيد عصره في العالم الإسلاميّ.

  • و أمّا من ناحية كمال القوّة القلبيّة و الحكمة العملية، و السير الباطنيّ في مدارج و معارج عوالم الغيب و الملكوت و الوصول إلى درجات المقرّبين و الصدّيقين، فإنَّ فمه الصامت دائماً حيث كان يعتبر أنَّ كتمان السرّ من اعظم الفرائض لا يجيز لنا أن نكشف أكثر من ذلك في هذه المرحلة، حتّى بعد زمن حياته.

    1. «نهج البلاغة»، ج ۱، الخطبة ٢۱٣.
      ينقل المرحوم المجلسي رضوان الله عليه من النسخة القديمة لمؤلّفات الأصحاب في تطبيق المراحل الثلاث: الفطرة و العقل و الشرع، حتّى إذن دخول السرداب المقدّس لإمام العصر أرواحنا فداه و سائر الأئمّة المعصومين ما أوّله «اللَّهُمَّ إنَّ هَذِهِ بُقعَةٌ طَهَّرْتها وَ عَقْوَةٌ شَرَّفْتها» و قد ورد:
      فَسُبْحَانَكَ مِن إلهٍ مَا أرْأَفَكَ، وَ لَا إلَهَ إلَّا أنتَ مِن مَلِكٍ مَا أعْدَلَكَ؛ حَيثُ طَابَقَ صُنْعُكَ مَا فَطَرْتَ عَلَيْهِ العُقُولَ، وَ وَافَقَ حُكْمُكَ مَا قَرَّرْته في المعْقُولِ وَ المنقُولِ
/ 340