انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

116
  • التفكير العقلي يؤدّي إلى تعادل و توازن العواطف و الأحاسيس الباطنيّة، و يقف مقابل الميول و النزعات الوهميّة الخيالية الواهية، و يسير بذلك الشهود و الوجدان في الطريق الصحيح.

  • فإذا لم يكن هناك تفكّر عقلي لانحرف ذلك الشهود عن مسيره الصحيح و لآمن بالموهومات و الخيالات، و لا نجذب القلب عند أدنى مواجهة إلى ما يجذبه، مبتلياً بذلك بشكل دائم.

  • و ممّا ذكر يمكن أن ندرك محلّ النزاع بين العقل و العشق، و تقدّم كلّ واحد على الآخر جيّداً، حيث إنَّ أصل هذا النزاع لا طائل له؛ فإنَّ دور العشق منفصل عن دور العقل و متميّز عنه، و كلّ واحد قد جعل في قناة خاصّة مختصّة به، و كلاهما ضروريّان للإنسان، فإذا أعمل أحدهما و ترك الآخر أو أهمله وقع في الخطأ و الاشتباه.

  • و قد حثّ الشرع كذلك على الموضوعين، و قوّى كلّ واحد منهما، لأنَّ كلًّا من العقل و القلب و الشرع يحكي عن حقيقة و واقعيّة واحدة، فهم ثلاثة تراجم لمعنى واحد.

  • و بناء على هذا، فمن المستحيل أن يكون حكم الشرع مخالفاً لحكم العقل و الفطرة؛ أو حكم العقل مخالفاً لحكم الفطرة و الشرع، أو حكم الفطرة مخالفاً لحكم العقل و الشرع.

  • فهذه الأٌمور الثلاثة متّصلة كالسلسلة الواحدة التي تحفظ كل حلقة منها الأخرى و تسعى إلى تثبيتها.

  • شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‌ وَ عِيسى‌ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ‌.۱

    1. الآية ۱٣، من السورة ٤٢: الشورى
/ 9