
الشمس الساطعة
رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي
يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.
الشمس الساطعة
113بعض مرفوعاً عن الإمام الصادق عليه السلام، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ:
إذَا رَأيْتم الرَّجُلَ كَثِيرَ الصَّلاةِ كَثِير الصِّيَامِ فلَا تُبَاهُوا بِهِ حَتَّى تَنْظُرُوا كيف عَقْلُهُ.۱
كما يروي في «الكافي» عن عدّة من الأصحاب، أنّه قال: قَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: دِعَامَةُ الإنْسَانِ العَقْلُ.٢
و فيه أيضاً، عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن بعض رجاله، عن الإمام الصادق عليه السلام قال: العَقْلُ دَلِيلُ المؤمِنِ.٣
و حول ضرورة القلب و الوجدان و عدم الاستغناء عنهما، وردت آيات و روايات عديدة:
ففي الآيات قوله تعالى:
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ.٤
فظاهر الخطّاب موجّه إلى أولئك الذين يملكون عقولًا و شعوراً و لكن بسبب اتّباع أهواء النفس الأمّارة أعموا بصيرتهم، إذ جعلوا وجدانهم تحت حجب المعاصي و الذنوب الباطنة.
إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ.٥
- «أصول الكافي» ج ۱، ص ٢٦، الطبعة الحروفيّة.
- «أصول الكافي» ج ۱، ص ٢٥.
- «أصول الكافي» ج ۱، ص ٢٥.
- الآية ٤٦، من السورة ٢٢: الحجّ
- الآية ۸۰، من السورة ٢۷: النمل
