انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

112
  • لأنهم لم يستخدموا القوّة العاقلة، و أصبحوا مثل من فقد الحواسّ البصر و السمع و النطق.

  • أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَ لَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ‌.۱

  • فَبَشِّرْ عِبادِ ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَ أُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ‌.٢

  • فمن الواضح أنَّ الاستماع للحديث، و تمييز حقّه من باطله و حسنه من قبحه من وظائف القوى الفكريّة و لهذا و صفتهم الآية بأنّهم أصحاب العقول و الألباب.

  • وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَ نِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ‌.٣

  • و ذلك لأنَّ الكفّار قد اختاروا ديانتهم على أساس غرائزهم و اتّبعوها حتّى و إن كانت عبادة للأصنام و لكن لأنهم لم يستمدّوا من قواهم العقلية فإنَّ تلك الغرائز و الأحاسيس الباطنيّة كانت تحرفهم دائماً إلى الخيالات الواهية و الأوهام الفاسدة. و إضافة إلى أنهم لم يلتصقوا بقواهم الوجدانيّة.

  • فأصبح مثلهم كالذي لا يدرك من الحديث إلّا الصوت المنبعث، فهم لا يسمعون من كلام الحقّ و حديث التوحيد إلّا بعض المفاهيم، لكنّهم لا يدركون الحقائق، و هي لا تستقرّ في أنفسهم. لذلك كانوا صمّاً و عميّاً و بكماً لا يعقلون أبداً.

  • و أمّا في الروايات‌

  • ففي «الكافي» عن عدةً من الأصحاب، عن أحمد بن محمد، عن‌

    1. الآية ٤٢، من السورة ۱۰: يونس.
    2. الآيتان ۱۷ و ۱۸، من السورة ٣٩: الزمر.
    3. الآية ۱۷۱، من السورة ٢: البقرة.
/ 0