
الشمس الساطعة
رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي
يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.
الشمس الساطعة
107عَبْداً.۱
فقال: نعم، فهي رواية مشهورة و متنها مطابق للموازين.
فقلت: لقد علّمتني كلّ هذه الكلمات، و جعلتني عبداً لمرّات و كرّات؛ أ ليس من أدب العبد أن يقبّل يدي مولاه؟! و يتبرّك بهما؟
و ببسمة خجولة قال: نحن جميعاً عبيد الله!٢
ما لم أتحمّله و لم أتصوّره، هو رحيل هذا الرجل.
فموت هذا الإنسان الإلهيّ موتٌ للعالم، لأنَّ العلّامة كان عالماً.٣
- هنا نذكر رواية شريفة في هذا المجال ذكرها المرحوم الصدوق في كتاب «التوحيد» ص ۱۷٤، بإسناده عن أبي الحسن الموصلي، عن الإمام الصادق عليه السلام حيث يروي أنّه: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الأحبَارِ إلى أميرِ المؤمنينَ علَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ المؤمِنِين مَتَى كَانَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ لَهُ: ثَكَلَتْكَ امُّكَ! وَ مَتَى لم يَكُنْ حَتَّى يُقَالَ: مَتَى كانَ. كَانَ رَبِّي قَبْلَ القَبلِ بِلَا قَبْلِ وَ يُكونُ بَعْدَ البَعْدِ بِلَا بَعْدٍ، وَ لَا غَايَةَ وَ لَا مُنتَهَى لِغَايَتِهِ؛ انقَطَعَتِ الغَايَاتُ عَنْهُ فَهُوَ مُنتَهَى كُلِّ غَايَةٍ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المؤمِنِينَ فَنَبِيّ أَنتَ؟ فَقَالَ: وَيْلَكَ. إنَّمَا أنَا عَبْدٌ مِن عَبِيدِ محمّدٍ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلّمينقل ابن أبي الحديد في آخر «شرح نهج البلاغة» ألف كلمة من المواعظ و حكَم أمير المؤمنين عليه السلام التي هي بصورة كلمات قصار. و الرقم (٥۷) منها هو: إذَا كَانَ الآبَآءُ هُمُ السَّبَبَ في الحياةِ، فَمُعَلَّمُوا الحِكْمَةِ وَ الدِّينِ هُمُ السَّبَبُ في جَوْدَتِها. (ج ٢، ص ٢٦۱، طبعة دار الكتب العربيّة).
- يذكر المحدّث القميّ في «سفينة البحار» ج ٢، ص ٢٢٥، عن كتاب إجازات «بحار الأنوار» ص ٥۰ و ٥۱؛ وصيّة الشيخ محمد بن جمهور الأحسائي في اجازته للشيخ ربيعة بن جُمعة في حقّ المعلم و الاستاذ. و حقوقه حين ينقل روايةً عن الرسول الأكرم سيّد العالمين صلّى الله عليه و آله إنّه قَالَ: مَنْ عَلَّم شَخْصاً مَسْألَةً، مَلِكَ رِقَّةُ (رَقَبَتَهُ - ظ) فَقِيلَ لَهُ: أ يَبِيعَهُ؟ قالَ: لَا، وَ لَكِنْ يَأمُرُهُ وَ يَنْهَاهُ
گر چه از هر ماتمى خيزد غمى *** فرق دارد ماتمى تا ماتمى اى بسا كس مُرد وكس آگه نشد *** مرگ او را مبدئى و مَختَمى اى بسا كس مُرد و در مرگش نسوخت *** جز دل يك چند يار همدمى ليك اندر مرگ مردان بزرگ *** عالَمى گريد براى عالَمى يقول:»و إن تصاعد الحزن و الغم من كلّ مأتمٍ *** هناك فرق بين مأتمٍ و مأتمٍفما اكثر من مات و ما اطّلع أحد على الخبر *** و كان موتهم البداية و النهايةو ما أكثر من مات و لم يلتهب لموتهم *** إلّا قلب صاحب أو عدّه من الأحبّاء و الأصحابلكنّ في رحيل الرجال العظماء *** يبكي العالم لأجل العالملاجَرَم أنَّه في رحيل مثل هؤلاء الرجال *** جب القول وا حسرتاه على العالَم«لاجرم در مرگ مردانى چنين *** گفت بايد: اى دريغا عالمى!
