انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الشمس الساطعة

رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي‏

73٬147

يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.

سرای جاوید

الشمس الساطعة

106
  • مفتوحاً، و كان يردّ عليّ بكتاباته الجذّابة الهادية.

  • و بعد رجوعي من النجف و حتّى اليوم لم يأت زمن رأيت نفسي في غنى عن علمه و محضر فيضه العظيم.

  • و في كلّ مجلس كنت أتشرّف بزيارته كان يفيض عليّ برحمته و علمه، و كان يبعث البهجة و السرور و الوجد إلى الدرجة التي تشعرني بالخجل الشديد من شدّة حقارتي في نفسي. و كانت عادتي أن أزور قم كلّ أُسبوعين مرّة؛ و كانت ساعات زيارته و لقائه عظيمة و قيّمة عندي.

  • ما زلت أذكر جيّداً تلك الليلة في طهران عند ما كنت أكتب شرحاً على كتاب «السير و السلوك» المنسوب للمرحوم آية الله بحر العلوم النجفي أعلى الله تعالى درجته، و واجهني إشكال عجزت عن حله رغم تفكيري المتواصل. و لم يكن في ذلك الوقت قد استعمل الهاتف الآلي في إيران، لهذا عزمت على الذهاب إلى قم في تلك الليلة، و و صلت إليها عند منتصف الليل، و قضيت ليلتي في «مهمانخانه بلوار» (فندق البُلفار). و في الصباح ذهبت إليه بعد أن تشرّفت بزيارة مرقد حضرة السيّدة المعصومة سلام الله عليها، و بقيت عنده حتّى الظهيرة أستفيد من محضره العظيم البركة. و لم تكن المسألة الوحيدة التي حصلت على إجابتها، بل حصلت على حلّ الكثير من المسائل الأخرى.

  • و كنت كلّما تشرّفت بلقائه و أردت أن أنحني لأُقَبِّلَ يده خبَّأها تحت عباءته، و قد اعتراه حياء و خجل يجعلني أتأثّر و أضطرب.

  • قلت له ذات يوم: نحن نريد أن نحصل على الفيض و البركة و الحاجة بتقبيل يدكم، فلما ذا تمنعونا؟! ثمّ قلتُ: ألَا تقبلون هذه الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام: مَنْ عَلَّمَنِي حَرْفاً فَقدْ صَيَّرنِي‌

/