
الشمس الساطعة
رسالة في ذكرى العالم الرباني العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي
يمثل هذا الكتاب تأبين ومحاورات التلميذ مع العلاّمة العارف بالله وبأمر الله السيد محمّد حسين الطباطبائي التبريزي قدّس الله تربته، ويشمل قسمين يتطرّق سماحة العلاّمة آية الله المؤلف مُدّ ظلّه في أوّلهما لبيان تأريخ حياة العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه وأسلوبه العلمي والفلسفي والعرفاني والتفسيري ولبيان أحوال ثلة من الأجلاّء، في حين يتطرّق في القسم الثاني إلى ذكر بعض محاوراته مع العلاّمة الطباطبائي التي تشمل أبحاثاً قرآنيّة وفلسفيّة وعرفانيّة وأخلاقيّة وعلميّة وتأريخية.
الشمس الساطعة
102جاء اليوم الذي كنت فيه أهمّ بالمرور حول الكرسي۱ فوقع نظري على «ديوان حافظ» الذي كان موضوعاً عليه، فأخذته و تفاءلت به لأعلم ما ذا أفعل هل أترك تدريس «الأسفار» أو لا؟ ففتحته، و إذا بهذه القصيدة الغزلية:
من نه آن رندم كه ترك شاهد و ساغر كنم *** محتسب داند كه من اين كارها كمتر كنم من كه عيب توبهكاران كرده باشم بارها *** توبه از مى وقت گل ديوانه باشم گر كنم چون صبا مجموعة گل را به آب لطف شست *** كج دلم خوان گر نظر بر صفحة دفتر كنم عشق دُردانه است و مَن غوّاص و دريا ميكده *** سر فرو بردم در آنجا تا كجا سر بر كنم٢ - الكُرسى: وسيله التدفئة و هي أشبه بالمنضده المنخفضة يوضع تحتها وسيله للتدفئه و يبسط عليها لحاف في الشتاء فيجلسون تحت اللحاف حولها للتدفئه و هي مشهوره في ايران. (م)
- ديوان حافظ ص ۱٥۷ و ۱٥۸ حرف الميم.
يقول «لست أنا ذلك العربيد الذي يهجر المحبوب و يترك الكأس و المحتسب نفسه يعلم ذلك و إنّني قلما اصنع هذا الأمر.
أنا الذي كثيراً ما عبتُ على التائبين توبتهم. لو أنّني تبت عن الشراب في موسم الورد لكنت مجنونا و دخلت في زمرتهم (يقصد بالشراب. شراب المعرفة و سقاهم ربهم شراباً طهوراً).
و عند ما تأخذ ربيع الصبا «ماء اللطف» و تغسل به مجموعه الأزهار و الورود لو أنّني نظرت إلى صحيفة الكتاب لحقّ لك تسميتي أعوج الطبع سقيم العود.
فالعشق درّة يتيمة و أنا الغوّاص و الحانة هي البحر الواسع، و لقد أنزلت رأسي فيه فلأرى كيف أرفعها و متى أستطيع».
