
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
31سجّادته و استعدّ للصلاة؛ و كان هناك شخص واحد من مريديه و هو الحاجّ محمّد علي خلف زاده يريد الاقتداء به في الصلاة؛ و اتّضح بعد ذلك أن الحاجّ محمّد علي كان غالباً ما يصلّي الظهر في معيّته. فاقتديت به كذلك، و اقيمتْ صلاة الجماعة بمأمومَينِ فقط. و قد أبدى السيّد منتهى اللطف و المحبّة، ثمّ قال: فلتذهبوا إلى النجف، و لقاؤنا في السفر القادم إن شاء الله تعالى.۱
- و ما أشبه حالي أنا الهائم التعب بعد أن هدّتني السنين المتمادية، في وصولي إلى نبع الحياة و مركز عشق الذات السرمديّة هذا بغزل الخواجة رضوان الله عليه حيث يقول:
هر چند پير و خسته دل و ناتوان شدم *** هرگه كه ياد روى تو كردم جوان شدم شكر خدا كه هر چه طلب كردم از خدا *** بر منتهاى مطلب خود كامران شدم در شاهراهِ دولت سرمَد به تخت بخت *** با جام مى به كام دل دوستان شدم اى گلبن جوان برِ دولت بخور كه من *** در ساية تو بلبل باغ جهان شدم از آن زمان كه فتنة چشمت به من رسيد *** ايمن ز شرّ فتنة آخر زمان شدم أوّل ز حرف لوح وجودم خبر نبود *** در مكتب غم تو چنين نكته دان شدم آن روز بر دلم در معنى گشوده شد *** كز ساكنان درگه پير مغان شدم قسمت حوالتم به خرابات مىكند *** هر چند كاينچنين شدم و آنچنان شدم من پير سال و ماه نيم يار بى وفاست *** بر من چو عمر مىگذرد پير از آن شدم *** «ديوان حافظ الشيرازيّ» ص ۱٥۰ و ۱٥۱، الغزل ٣٣٥، طبعة پژمان، انتشارات بروخيم، سنة ۱٣۱۸ هـ. ق.يقول: «إنّي و إن أصبحت عجوزاً عاجزاً جريح القلب و لكنّني كلّما تذكّرت وجهك عدت شابّاً.فشكراً للّه على ما سألته من دعوات، فوفقاً لمنتهى همّتي أصبحت نافذ الرغبات.و غدوت إلى عرش الحظّ السعيد في طريق السعادة السرمديّة و أنا هانئ القلب أحمل كأس الشراب مزوّداً بدعوات الأحبّة و الأصحاب.و يا شجيرة الورد الرطيبة اهنئي و اسعدي بثمار دولتك السعيدة فقد أضحيتُ فيظلالك البلبل الفريد في روضة العالم.و منذ فتنني سحر طرفك الفتّان، فقد أصبحت آمناً من شرّ فتنة آخر الزمان.و لم يكن لي علم في البداية بالعالم الأسفل و الأعلى و ما بهما من حقائق، و لكنّني تعلّمت في مدرسة الحزن عليك كثيراً من النكات و أصبحت خبيراً بالدقائق.و تفتّحت أبواب المعاني أمام قلبي، حين أصبحت من المقيمين على أعتاب شيخ العرفاء.و ها هي «القسمة» الأزليّة تحيلني إلى الخرابات، و إن كنتُ مصداقاً للأنوار الجلاليّة أو مظهراً للأنوار الجماليّة.و لستُ عجوزاً طاعناً في السنّ و لكنّ الحبيب ليس له وفاء، فأخذ يمرّ بي كما يمرّ العمر في غير تريّث، و لذلك أضحيت متقدّم السنّ قريب الفَناء.و ليلة أمس زَفَّتْ إليّ العناية البشرى بقولها: يا حافظ إرجع إليّ فإنّي ضامنة لك عفو ذنوبك كلّها».دوشم نويد داد عنايت كه حافظا *** باز آ كه من به عفو گناهت ضمان شدم
- و ما أشبه حالي أنا الهائم التعب بعد أن هدّتني السنين المتمادية، في وصولي إلى نبع الحياة و مركز عشق الذات السرمديّة هذا بغزل الخواجة رضوان الله عليه حيث يقول:
