
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
29مثل هذه الامور؟!
ثمّ صبّ لي قدحاً آخر من الشاي و صبّ لنفسه آخر، و بينما كان يستمرّ في عمله فلا يغفل عن الفرن و المطرقة و المقبض لحظة واحدة، أنشد لي هذه الأشعار بلحن بديع و صوت رخيم يتفجّر عشقاً و هيجاناً و ينثال جاذبيّة و روحانيّة.
روستائى گاو در آخُر ببست *** شير گاوش خورد و بر جايش نشست روستائى شد در آخُر سوى گاو *** گاو را مىجست شب آن كنجكاو دست ماليد بر أعضاى شير *** پشت و پهلو گاه بالا گاه زير گفت شير ار روشنى افزون بدى *** زهرهاش بدريدى و دلخون شدى اين چنين گستاخ زان مى خاردم *** كو در اين شب گاو مىپنداردم حق همى گويد كه اى مغرور كور *** نى ز نامم پاره پاره گشت طور۱ - «مثنوي»؛ ج ٢، ص ۱۱٦، السطر ۸ إلي ۱٢، طبعة آقا ميرزا محمود الحجريّة.
يقول: «شدّ قرويّ ثوره في الحظيرة، فجاء أسد و افترسه و جلس مكانه.
و في الليل جاء القرويّ إلي الحظيرة ليتفحّص الثور و يتفقّده.
فكان يمسح علي أعضاء الأسد بيده، يمسح علي ظهره و جنبه، أعلاه و أسفله.
فقال الأسدُ: لو ازداد الضوء لمات الرجل فزعاً و تفطّر كبده هلعاً.
فهو يحكّ جلدي و يلمس جسدي بهذه الوقاحة و يحسبني في ظلام الليل ثوراً. يقول الحقّ دوماً: أيّها الأعمي المغرور! أ لم يخرّ جبل الطور من اسمي مندكّاً؟!».
- «مثنوي»؛ ج ٢، ص ۱۱٦، السطر ۸ إلي ۱٢، طبعة آقا ميرزا محمود الحجريّة.
