
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
27عودة آية الله الشيخ عبّاس إلى النجف و تشرّف الحقير بلقاء الحدّاد
و كان من المقرّر بعد أداء الزيارة الكاملة أن يعود آية الله القوجانيّ إلى النجف و أنا في معيّته فقط؛ أمّا الحاجّ الشيخ حسن علي نجابت و الحاجّ السيّد محمّد مهدي دستغيب -اللذان كانا قد قَدِما من إيران للزيارة- فكان من المقرّر أن يعودا برفقة ذلك الشخص المحترم إلى شيراز و طهران قبل حلول شهر رمضان؛ كما عزم السيّد عبّاس على العودة إلى النجف عصر ذلك اليوم أو غده. و هكذا فقد ذهبتُ مع سماحة الحاجّ الشيخ عبّاس إلى موقف سيّارات النجف للعودة إليها.
ثمّ إنّ الحقير سأله في الطريق: أ ترغبون أن نذهب لرؤية السيّد هاشم النعلجيّ؟! (و ذلك لأنّه لم يكن قد تشرّف بعدُ بحجّ بيت الله الحرام؛ و كان عمله صناعة حدوات الخيول و تثبيتها في أرجلها، فاشتهر بين الرفقاء بالسيّد هاشم النعلجيّ. ثمّ سمعنا أنّ أحد مريديه من سكنة كربلاء -و هو الحاجّ محمّد علي خلف زاده، و كان حذّاءً يصنع الأحذية، و له علاقة حميمة بالسيّد- قد غيّر هذا اللقب بنفسه إلى الحدّاد احتراماً؛ فصار الرفقاء بعد ذلك يدعونه بالحدّاد.
أجاب سماحته: لقد كان دكّانه لصنع الحدوات يقع سابقاً في العَلْوَة (ميدان الخضار) جنب البلديّة، و في وسط المدينة و هو مكان قريب جدّاً، و كنت أعرف عنوانه و أذهب إليه، ثمّ إنّه غيّره فصار بعيداً جداً، و صرت أجهل عنوانه؛ مضافاً إلى ضرورة عودتي سريعاً إلى النجف، لذا فلا مجال لديّ الآن لذلك؛ فلنَدَعْ ذلك إلى فرصة اخرى!
قلت: لست في عجلة للعودة الآن، أ فتسمحون لي بالبقاء لزيارته؟! أجاب: نعم، لا بأس بذلك. فقام الحقير بتوديع سماحته،
المرّة الاولى لتشرّف المصنِّف في محضر سماحة الحدّاد
ثمّ عدتُ فاستفسرت ممّن في العَلْوَة و ميدان الخضار المعروف في كربلاء عن عنوان السيّد الجديد. فقيل لي: إنّه يقع خارج المدينة خلف مركز الشرطة، و هو
