انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

0

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

الروح المجرّد

26
  • و كان يبتعد أحياناً عن الرفقاء لينشغل بنفسه أكثر و ليعرض -على انفراد- مناجاته و لوعته و لهفته. و صادف أن هطل المطر من منتصف الطريق فما بعد، فاستحال الطريق الترابيّ و حلًا، لكنّ هذا الرجل لم يكن ليأبه حين تنغرز قدماه في الوحل، و هكذا فقد سار حتّى لاحت طلائع مدينة كربلاء من على بُعد فرسخ تقريباً، فخلع نعليه من قدميه و شدّهما ببعضهما ثمّ علّقهما حول عنقه.

  • و لقد توجّهنا و سائر الرفقاء و مَن كان معنا، و آثار التراب و الطين تلوح علينا، بلا غسل الزيارة، إلى الحرم الأنور فتشرّفنا بزيارته، و قد استغرقت هذه الزيارة أقلّ من ساعة، و توجّهنا بعدها نحو قبر أبي الفضل العبّاس عليه السلام فزرناه على تلك الحال و الهيئة.

  • و كان أحد الرفقاء من أهل الكاظميّة، و اسمه الحاجّ عبد الزهراء الگرعاويّ، قد دعانا للعشاء تلك الليلة في الفندق و المسجد اللذين حلّ فيهما، لذا فقد توجّه جميع الرفقاء حين حلّ الليل إلى حمّام المخيّم للقيام بغسل زيارة النصف من شعبان، ثمّ توجّهنا جميعاً لزيارة الحرمين المطهّرين الشريفين، و اجتمعنا بعدها عند الحاجّ عبد الزهراء، و انشغلنا بإحياء تلك الليلة بقراءة القرآن و الدعاء حتّى طلوع الفجر، ثمّ صلّينا صلاة الفجر في الحرم المطهّر وعدنا بعد طلوع الشمس للاستراحة و استرخاء الأعصاب، و تهيّأنا بعدها جميعاً للقيام بغسل زيارة يوم النصف من شعبان و التشرّف بزيارة الحرمين الشريفين.